أليست هي أعجوبة تتخطى قوى الطبيعة أن الإنسان يُعطى له قلب جديد. إن قطعت من شجرة ما واحدة من أغصانها، ربما غصن آخر ينمو من مكانه، ولكن هل تستطيع أن تُغيّر طبيعته؟ هل تستطيع ان تُحلّي سائلها الداخلي من مرّ إلى حلو؟ هل تستطيع ان تجعل الشوك يحمل تينًا؟ ربما تستطيع ان تطعّم شيئًا افضل فيها، وهذا هو التشابه الذي تعطيه لنا الطبيعة لعمل النعمة، ولكن أن تحول السائل الداخلي الأساسي للشجرة فهذا يعتبر بالحق أعجوبة. هكذا هي الأعجوبة وسر قوّة الله التي تعمل في كل مَن يؤمن بيسوع. فإن كنت تُسلّم نفسك له، فالرب يُعطيك طبيعة جديدة، وينفخ حياة جديدة في داخلك. ضع ثقتك بالرب يسوع المسيح، وهو سينزع القلب الحجري منك، ويعطيك قلبًا لحميًا. حيث كان كل شيء قاسيًا، كل شيء سيُصبح طريّا، حيث كان كل شيء رذيلاً سيُصبح كل شيء فاضلاً. حيث كل شيء كان يتجه ارضًا، سيُصبح كل شيء يتّجه صعودًا بقوة وشدة. الأسد الغاضب سوف يُعطي مكانًا للخروف الوديع. الغراب النجس سوف يطير وراء الحمامة الطاهرة.
لقد شاهدت بعينيّ هكذا تغيرات أخلاقية وروحية عظيمة، وتلك تبعد عني اليأس من أي حالة لأي إنسان. لو أقدر أن أصف أسماء هؤلاء الذين كانوا مرّة نساء داعرات، وأما الآن فأصبحوا طاهرات كالثلج، ورجال مجدّفون أصبحوا الآن يُعرفون بتكريسهم العظيم. وسارقون تغيّروا إلى رجال محل ثقة، وسكّيرون أصبحوا عقلاء، كاذبون أصبحوا صادقين وساخرون أصبحوا متحمّسين. عندما تظهر نعمة الله في حياة رجل تُعلّمه لكي يُنكر الفجور والشهوات العالمية، وتُعلّمه أن يعيش بالتّعقل والبرّ والتقوى في هذا العالم الحاضر الشرير ( تي 2: 11 ، 12). ويا عزيزي القارئ، تستطيع نعمة الله أن تفعل الشيء نفسه معك ايضًا.