الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الخميس 10 ديسمبر‬ 2026 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫نَابَالُ وأَبِيجَايِلُ‬
‫«وَكَانَ نَابَالُ قَدْ طَابَ قَلْبُهُ وَكَانَ سَكْرَانَ جِدًّا»‬‫ ( 1صم 25: 36 )
‫لم يكن نَابَالُ الأحمق يفكر إلا في رفاهية نفسه وتنعمها، وكان سَكرَان جدًا، ولم يعرف ما هو لسلامه. ولما استيقظ واستعاد وعيه وعرف مصيره «مَاتَ قَلْبُهُ دَاخِلَهُ وَصَارَ كَحَجَرٍ». لقد مات بالفعل قبل أن يضربه الله بعد عشرة أيام. وبالمنطق الإنساني كان نابال يتمتع بالسلام والأمان والاستقرار ولم يكن مُستهدفًا للقتل من أحد. أما داود فكان هو الشـخص المُطارَد في البـراري والمغاير والحصون، ويتعرَّض لكل أنواع المخاطر. لكن الله هو الذي يُحدِّد المصائر، ويكتب النهايات. فمات نَابَالُ، أما داود فقد حفظ الرب حياته في حزمة الحياة، وتحقَّقت له كل المواعيد.‬

‫وما أسوأ نهاية رجل العيان؛ رجل العالم، إذ غرق في السُّكر طول الليل، وفي الصباح طعنه الفزع في قلبه، ثم نفذ سهم الموت إلى صدره فمات. ما أصدق هذه الصورة وما أكثـر انطباقها على الكثيـرين الذين نجـح العدو في كل عصر في إغرائهم بالمطامع وملذَّات العالم الحاضر «لأَنَّهُ حِينَمَا يَقُولُونَ: سَلاَمٌ وَأَمَانٌ، حِينَئِذٍ يُفَاجِئُهُمْ هَلاَكٌ بَغْتَةً، كَالْمَخَاضِ لِلْحُبْلَى، فَلاَ يَنْجُونَ» ( 1تس 5: 3 ).‬

‫«الَّذِينَ يَنَامُونَ فَبِاللَّيْلِ يَنَامُونَ، وَالَّذِينَ يَسْكَرُونَ فَبِاللَّيْلِ يَسْكَرُونَ» ( 1تس 5: 7 ). ولكن ضوء الصباح قريب حين تخرج الخمر - وهي رمز لأفراح العالم - وكل الملذَّات التي يشغل بها الشيطان الآن أرواح غير المؤمنين، ستكون قد توقفت، كحلم عند التيقظ. وعندئذ تتجسَّم أمامهم الحقيقة المرعبة لأبدية رهيبة كلها بؤس وشقاء في البحيـرة المتقدة بالنار والكبريت. حينئذ سيأخذ كل من أَبِيجَايِل ونَابَال مكانه الخاص به وبينهما هُوَّة عظيمة قد أُثبتت، رغم أنهما عاشا لسنوات تحت سقف واحد. لكن موقفهما من داود هو الذي حدد المصير. ونفس الشيء نراه في مصير كل من اللصين اللذين صُلبا إلى جوار الرب يسوع.‬

‫محب نصيف‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net