الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الاثنين 7 ديسمبر‬ 2026 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫امْتَنِعُوا!‬
‫«امْتَنِعُوا عَنْ كُلِّ شِبْهِ شَرّ»‬‫ ( 1تس 5: 22 )
‬
‫إذا كنا نريد إرضاء الله، فلا بد أن نبتعد عن الشر. وهناك سببان على الأقل لهذا:‬

‫أولاً: لأن الله أمرنا بهذا: فهو يتوَّقع منا أن نعيش حياة القداسة، منفصلين عن الشر ( 1بط 1: 15 ). الله قدوس، ومنفصل عن الشر بصفة مطلقة. هذا هو السبب الذي يجعلنا، نحن أولاده، ألا نرتبط بالإثم. ولكن الانفصال لا يعني الانعزال عن المجتمع، فنحن لم نعد من العالم، ولكننا نحيا فيه، ولا محالة من أن تكون لنا تعاملات مع أناس غير مؤمنين ( يو 17: 11 ، 14؛ 1كو5: 9، 10). غير أننا نحفظ أنفسنا من كل مقومات حياة العالم. يُساعدنا في هذا المزمور الأول: «طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يَسْلُكْ فِي مَشُورَةِ الأَشْرَارِ، وَفِي طَرِيقِ الْخُطَاةِ لَمْ يَقِفْ، وَفِي مَجْلِسِ الْمُسْتَهْزِئِينَ لَمْ يَجْلِسْ». إذًا نحن مُطالبون أن: (1) نرفض كل مبدأ لا يتفق مع تقوى الله، وله قبوله في حياة غير المؤمنين. (2) لا نُسايرهم في مسلكهم الخاطئ. (3) لا نُضيّع وقتًا بلا مبرر في صحبتهم.‬

‫لنتذكر أن محبة العالم (أو صداقة العالم) هي عداوة ضد الله ( يع 4: 4 ). لكن سواء في المدرسة أو في العمل، لا يُمكننا أن نختار زملاءنا، وحتمًا ستكون لنا تعاملات معهم، وهنا ينبغي أن نضع في الاعتبار الآتي: (1) أننا شهود لله، في سلوكنا وكلامنا، والله يُريد أن يستخدمنا كأنوار في عالم مُظلم. (2) أننا لا ينبغي أن نوِّسع علاقتنا مع غير المؤمنين دون ضرورة حتمية. (3) ألا نُشاركهم في أعمال الإثم التي يُمارسونها.‬

‫ثانيًا: أن المؤمن لا يزال فيه الجسد الذي ينجذب إلى العالم ومسراته وخطاياه، لذلك إذا كنا نُغذي طبيعتنا القديمة بما يسرَّها، فلا بد أن نحصد انجذابًا أقوى للخطية، فمبدأ الزرع والحصاد ينطبق في هذه الحالة انطباقًا مباشرًا ( غل 6: 7 ).‬

‫أورس هانسلر‬
 
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net