الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الخميس 26 نوفمبر‬ 2026 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫تَقَدُّم الإِنْجِيل‬
‫«أُمُورِي قَدْ آلَتْ أَكْثَرَ إِلَى تَقَدُّمِ الإِنْجِيلِ»‬‫ ( في 1: 12 )
‫كانت الرغبة الأولى للرسول بولس، كمُرسَل، هي الكرازة بالإنجيل في روما، حيث إنها كانت مركز الإمبراطورية، وقد كان ربح تلك المدينة للمسيح، يعني وصول بشارة الإنجيل ورسالة الخلاص إلى الملايين آنذاك. وهكذا احتلت روما مكانة هامة في برنامج الرسول بولس، فقال: «يَنْبَغِي أَنْ أَرَى رُومِيَةَ أَيْضًا» ( أع 19: 21 ). كما كتب من كورنثوس: «مَا هُوَ لِي مُسْتَعَدٌّ (مُتَحمِّسٌ) لِتَبْشِيرِكُمْ أَنْتُمُ الَّذِينَ فِي رُومِيَةَ أَيْضًا» ( رو 1: 15 ).‬

‫لقد أراد الرسول بولس أن يتوَّجه إلى روما كَمُبَشِّر، ولكنه ذهب إليها كسجين! ولكنه لخَّص كل ما حدث له في كلمة “أُمُورِي”: أي كل ما حدث لي ( أع 21: 17 -28: 31)؛ بداية من القبض عليه ظلمًا في الهيكل، إذ اعتقد اليهود أنه دنَّس هيكلهم. واعتقد الرومان أنه متمرد مٌقيَّد اسمه على قائمة المطلوبين للمحاكمة. وهكذا أصبح الرسول بولس هدفًا للتآمر الديني والسياسي، فبقي سجينًا لمدة عامين في قيصرية، وعندما رفع دعواه في النهاية إلى قيصر، تمَّ إرساله إلى روما، وفي الطريق إليها تحطمت السفينة (أع27)! وبعد الانتظار ثلاثة أشهر في جزيرة مليطة، أبحر الرسول أخيرًا إلى روما لكي يُحاكم أمام قيصر.‬

‫وقد يبدو هذا للكثيرين فشلاً، لكنه ليس كذلك بالنسبة لصاحب “الْفِكْر المُوَّحَد”، الذي انشغل بسَيِّده وبالإنجيل، والذي وجد سعادته ليس في الظروف المثالية، بل في ربح الآخرين للمسيح. لقد كان كل اهتمامه هو أن تؤول أحواله إلى “تَقَدُّم الإِنْجِيل”. وكلمة “تَقَدُّم” تعني “سَبْقًا رائدًا”، وهو تعبير حربي يُشير إلى “كتائب الاستطلاع” الذين يتقدمون القوات المُحاربة، لكي يفتحوا لهم الطريق إلى المواقع الجديدة. فبدلاً من أن يجد الرسول نفسه مُقيَّدًا كسجين، اكتشف أن “أُمُورِه” قد فتحت له مجالات جديدة للخدمة.‬

‫وارين ويرسبي‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net