يا ترى ماذا كانت كلمات موسى الأخيرة؟ إنه لم يتكلَّم عن حياته في قصر فرعون، ولا عن مواجهاته الجريئة مع فرعون، ولم يتكلَّم عن قيادته الماهرة لشعب عنيد لمدة أربعين سنة، في صحراء مخيفة فيها الجوع والعطش والأعداء والحيّات المُحرقة، بل افتتح كلماته الأخيرة بهذا الإعلان الصريح: «ليْسَ مِثْل اللهِ». وكل مؤمن حقيقي عاش حياة الشركة مع الله لا بد أن يقول مع موسى عبد الرب: «ليْسَ مِثْل اللهِ»؛ «لأَنَّهُ صَالِحٌ، لأَنَّ إِلَى الأَبَدِ رَحْمَتَهُ» ( مز 106: 1 ).