الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الثلاثاء 17 نوفمبر‬ 2026 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫ما بعد الموت‬
‫«كَمَا وُضِعَ لِلنَّاسِ أَنْ يَمُوتُوا مَرَّةً ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ الدَّيْنُونَةُ»‬‫ ( عب 9: 27 )
‫«وُضِعَ لِلنَّاسِ أَنْ يَمُوتُوا مَرَّةً» ... مَنْ الذي وضع؟ ومتى وضع؟ ولمن وضع؟ إن الذي وضع هو الله القدوس، القوي، الذي لا رادّ لحكمه. وكان ذلك في جنة عدن يوم قال لآدم «يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ ... لأَنَّكَ تُرَابٌ وَإِلَى تُرَابٍ تَعُودُ» ( تك 2: 17 ؛ 3: 19.‬

‫وأما الذين وُضع لهم أن يموتوا مرة فهم “النَّاس”، وهذا اللفظ لا يدخل فيه المؤمنون لأن النَّاس تنتظرهم بعد الموت “الدَّيْنُونَةُ”. والمؤمن لا يأتي إلى دينونة بل قد انتقل من الموت إلى الحياة ( يو 5: 24 ).‬

‫وإذا وضعنا أمام عيوننا هذا الترتيب الإلهي «يَمُوتُوا مَرَّةً ... ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ الدَّيْنُونَةُ»، وطبّقناه على شخص الرب، لانعكس الوضع. فهو له المجد، دخل في مُعاناة الدينونة خلال الساعات الثلاث الأخيرة، وكان يمكن وقد سدد المسيح مطالب الدينونة أن يكتفي العدل الإلهي، لكن سيدنا له المجد أكمل المشوار مع فارق فيما وضع للناس، ذلك أنه ـ له المجد ـ بعد أن صرخ بصوت عظيم قائلاً: «إِلَهِي، إِلَهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟»، عاد وفي هدوء «أَسْلَمَ الرُّوحَ» قائلاً: «يَا أَبَتَاهُ، فِي يَدَيْكَ أَسْتَوْدِعُ رُوحِي» ( لو 23: 46 ). إنه له المجد مات موت انفصال الروح عن الجسد، ليدفع عنا أجرة الخطية، طبقًا للقول الإلهي «أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا» ( رو 6: 23 ). تبارك اسمك يا سيدنا، فإنه بفضل ما عملت، حقّ لنا أن نهتف قائلين: “لا دينونة الآن علينا”، كما أنك بموتك المادي كسرت شوكته وصار الموت لنا ربحًا.‬

‏‫


‫لاَ شَيْءَ مِنْ دَيْنُونَةٍ إِذًا عَلَى الَّذِينَ فِيكْ‬

‫إِذْ كُلُّ دَيْنُونَتِنَا قَدْ وَقَعَتْ فِعْلاً عَلَيْكْ‬

‏‫


‫أديب يسى‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net