الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الاثنين 16 نوفمبر‬ 2026 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫لاَ تَقُلْ فِي قَلْبِكَ‬
‫«لاَ تَقُلْ فِي قَلْبِكَ ... اَلْكَلِمَةُ قَرِيبَةٌ مِنْكَ ... أَيْ كَلِمَةُ الإِيمَانِ الَّتِي نَكْرِزُ بِهَا»‬‫( (رو10: 6-8)
‫إن أعظم الضلالات التي يُحوّل الشيطان إليها نظر البعيدين هي انشغالهم بما فيهم، وبما هم عليه، بدلاً من تأملهم فيما هو خارج عنهم؛ في عمل المسيح الكفاري الكامل. ليتنا نسمع قول الكتاب: «لاَ تَقُلْ فِي قَلْبِكَ». فتش كل الكتاب، لا تجد كلمة “شعور” مرتبطة بالخلاص مطلقًا. إن الشيطان هو الذي أدخل هذه الضلالة. إن الشيطان يأتي إلى الخاطئ، كملاك نور، مجتهدًا في أن يبعده عن طريق الخلاص الوحيد. وبينما يعمل الروح القدس لخلاص النفوس، يعمل الشيطان في أن يعمي الناس «إِلَهُ هَذَا الدَّهْرِ قَدْ أَعْمَى أَذْهَانَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، لِئَلاَّ تُضِيءَ لَهُمْ إِنَارَةُ إِنْجِيلِ مَجْدِ الْمَسِيحِ» ( 2كو 4: 3 ، 4).‬

‫كم من جماهير قد أضلها عدو النفوس فوضع أمامها (كملاك نور) حياة المسيح وأوهمها أنها باتباعها هذه الحياة تخلُص! كم من الناس، ويا للأسف، يعتقدون أنهم لو عاشوا كما عاش المسيح لخلصوا. لقد وضع الشيطان حياة المسيح مكان صليب المسيح؛ مكان الجلجثة، مكان حَمَل الله المائت. ليت الروح القدس يُنير على أمثال هؤلاء فيعلموا أن المطلوب هو أن نبدأ مع المسيح من الجلجثة. قد ابتدأ هو معنا من بيت لحم، لكننا نحن نبدأ معه من الصليب. ومتى عرفناه هناك وآمنا به كالمائت من أجل خطايانا، نرجع بعد ذلك لنتمثل به في حياته. إن الشيطان لم يخترع شيئًا أكثر ضررًا على النفوس من وضع حياة المسيح مكان موته. يقول الرسول بولس: «وَأَمَّا مِنْ جِهَتِي، فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ» ( غل 6: 14 )، ولا يقول بالمذود.‬

‫ليت القارئ العزيز، يغض الطرف عن نفسه وعن شعوره، ويُحوّل نظره إلى المائت على خشبة العار فدية عنه.‬

‫وليم مكاي‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net