الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الجمعة 30 أكتوبر‬ 2026 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫وُثُقِي‬
‫«إِنَّ وُثُقِي صَارَتْ ظَاهِرَةً فِي الْمَسِيحِ فِي كُلِّ دَارِ الْوِلاَيَةِ»‬‫ ( في 1: 13 )
‫إن الله ذاته الذي استخدم عصا موسى، وجِرار جدعون، ومقلاع داود، هو الذي استخدم “وُثُق (قُيُود)” الرسول بولس. ولم يُدرك الرومان أن السلاسل التي ثبتوها على معصميه، هي التي أطلقته في خدمته، بدلاً من أن تُقيّده! وهكذا كتب لاحقًا: «أَحْتَمِلُ الْمَشَقَّاتِ حَتَّى الْقُيُودَ كَمُذْنِبٍ. لكِنَّ كَلِمَةَ اللهِ لاَ تُقَيَّدُ» ( 2تي 2: 9 ). ولم يتذمر الرسول من قيوده، بل طلب من الرب أن يستخدمها لتَقَدُّم الإِنْجِيلِ، ولقد استجاب الرب لصلواته.‬

‫في البداية أعطته هذه القيود فرصة الاتصال بالضالين؛ فقد قُيِّدَ مع جندي روماني لمدة أربع وعشرين ساعة! وإذ كانت الوردية تتغيَّر كل ست ساعات، كان هذا يعني أنه استطاع أن يشهد لأربعة رجال على الأقل يوميًا! تخيَّل نفسك واحدًا من هؤلاء الجنود مربوطًا مع رجل كان يُصلي “بِلاَ انْقِطَاعٍ”، ويتقابل باستمرار مع الناس ليتحدث معهم بخصوص أحوالهم الروحية ( أع 28: 30 ، 31). كما كان يكتب العديد من الرسائل إلى المؤمنين والكنائس في كل أنحاء الإمبراطورية! تُرى ما تأثير ذلك عليك؟ لا عجب أنه خلال وقت قصير، أعلن بعض هؤلاء الجنود إيمانهم بالمسيح! وهكذا استطاع الرسول توصيل الإنحيل إلى النُخبة المُختارة لحراسة الإمبراطور نفسه، وهو ما كان يعجز عنه لو أنه كان إنسانًا حرًا طليقًا.‬

‫ثم كانت تلك القيود وسيلة اتصال مع مجموعة أخرى من الناس مِمْنْ كانوا يعملون في بلاط الإمبراطور. فقد كان الرسول سجينًا رسميًا يُمثل قضية هامة. وكان على الحكومة الرومانية أن تُحدّد الوضع القانوني لتلك الطائفة الجديدة “المسيحية”؛ فهل كانت مجرد شيعة يهودية جديدة؟ أم كانت شيئًا جديدًا، وربما خطيرًا؟ ولك أن تتخيَّل مدى سعادة الرسول بولس عندم علم أن المسؤولين في بلاط الإمبراطور كانوا مضطرين إلى دراسة تعاليم الإيمان المسيحي!‬

‫وارين ويرسبي‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net