الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الخميس 29 أكتوبر‬ 2026 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫سِمْعَانُ الْبَارُّ‬
‫«أَخَذَهُ عَلَى ذِرَاعَيْهِ وَبَارَكَ اللهَ»‬‫ ( لو 2: 28 )
‫كان عظماء أورشليم فاقدي التواصل تمامًا مع الله، ولم يعرفوا شيئًا عنه، ولكن كان هناك مَن هم على اتصال بالله، وهؤلاء سرعان ما عَرَفوا، مع أنه لم تظهر لهم ملائكة لتبشرهم. لقد كان الروح القدس على سمعان البار (ع25)، «وَكَانَ قَدْ أُوحِيَ إِلَيْهِ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ أَنَّهُ لاَ يَرَى الْمَوْتَ قَبْلَ أَنْ يَرَى مَسِيحَ الرَّبِّ» (ع26). ليس هذا فقط، بل إنه «أَتَى بِالرُّوحِ إِلَى الْهَيْكَلِ» في نفس اللحظة «عِنْدَمَا دَخَلَ بِالصَّبِيِّ يَسُوعَ أَبَوَاهُ، لِيَصْنَعَا لَهُ حَسَبَ عَادَةِ النَّامُوسِ» (ع27).‬

‫وكم كان المشهد مؤثرًا (ع28-35). لقد وجه “سمعان البَار” كلامه إلى الله أولاً، ثم إلى “مريم”. لقد كان مستعدًا أن يُطلَق من الجسد بسلام بعد أن رأى خلاص الله في الطفل القدوس. وقد خطا في الحقيقة خطوة تقدم بها على الملاك، فأقر بأن خلاص الله قد أُعِد «قدام وجه جميع الشعوب» (31). والكلمة في هذه المرة بصيغة الجمع. فيسوع لن يكون فقط مجدًا لشعب إسرائيل، بل أيضًا «نُورَ إِعْلاَنٍ لِلأُمَمِ» (ع32). لقد أُوحِيَ له أن النعمة ستتدفق، خارج الحدود الضيقة لإسرائيل. وقد كُشِف لسمعان البَّار أيضًا أن المسيح جاء ليُقاوَم (ع34). ربما رأى ذلك بشكل غير واضح، ولكن هذا حدث فعلاً، فظل الصليب هو السيف الذي جاز في نفس مريم (ع35). وهذا نعلمه من كلماته لها.‬

‫وربما نتعجب أن سمعان البَّار، بعد أن أُعطيَ له أن يعيش إلى أن حَمَل المخلِّص على ذراعيه، (ربما نتعجب) أنه كان مستعدًا أن يُطلَق بسلام. فربما كنا نتوقع أن يشعر بخيبة أمل أن يرى بداية تدخل الله بهذه الطريقة، وأن يرحَل قبل أن يكتمل الأمر. ولكن من الواضح، أنه أعطِيَ له كنبي أن يرى مُسبَّقًا رفض المسيح، ولذلك لم يتوقع مجيء المجد سريعًا، فكان مستعدًا أن يرحَل.‬

‫ف. ب. هول‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net