الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الثلاثاء 29 أبريل 2025 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
تأثير الرجاء
«فَلْيَأْخُذِ الْكُلَّ أَيْضًا بَعْدَ أَنْ جَاءَ سَيِّدِي الْمَلِكُ بِسَلاَمٍ إِلَى بَيْتِهِ» ( 2صم 19: 30 )
يا له من مثال مؤثر لانتظار الرب بطريقة عملية نجده في قصة مفيبوشث وداود (2صم19). لقد صنع داود الملك، مع مفيبوشث، إحسان الله (2صم9)، وقرَّبه إلى شخصه قُربًا عجيبًا، وأجلسَهُ على مائدته ليأكل دائمًا، كواحد من بني الملك. ولكن عند غياب الملك داود بسبب ثورة أبشالوم ابنه، كان قلب مفيبوشث مُتعلّقًا بداود الذي أظهر له كل الحب والعطف. وكانت كل مشاعره تتوق إلى رؤية الملك. وقد تعرَّض للغش والخداع مِن قِبَل صيبا العبد الشـرير. ولكنه رغم حالته الصحية صمَّم على مقابلة الملك «وَنَزَلَ ... لِلِقَاءِ الْمَلِكِ، وَلَمْ يَعْتَنِ بِرِجْلَيْهِ، وَلاَ اعْتَنَى بِلِحْيَتِهِ، وَلاَ غَسَلَ ثِيَابَهُ، مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي ذَهَبَ فِيهِ الْمَلِكُ إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي أَتَى فِيهِ بِسَلاَمٍ» ( 2صم 19: 24 ). كان كل قلبه مُتجهًّا إلى الملك شخصيًا، وكان لا يريد أي شيء آخر. فمع أن العطايا جميلة ورائعة، ولكن ما قيمة العطايا إذا قورنت بالعاطي. فالعاطي هو الأهم، وليس مجرَّد العطايا. هكذا كان قلب مفيبوشث. فعندما قال له الملك داود: «لِمَاذَا تَتَكَلَّمُ بَعْدُ بِأُمُورِكَ؟ قَدْ قُلْتُ إِنَّكَ أَنْتَ وَصِيبَا تَقْسِمَانِ الْحَقْلَ». أجاب مفيبوشث وقال للملك: «فَلْيَأْخُذِ الْكُلَّ أَيْضًا بَعْدَ أَنْ جَاءَ سَيِّدِي الْمَلِكُ بِسَلاَمٍ إِلَى بَيْتِهِ» (ع29، 30).

هل هذا هو حالنا - أيها الأحباء – في فترة غياب الرب عنا، ورفض العالم له، وكراهية الشيطان لشخصه. كم هو حريٌ بنا أن تتجه قلوبنا وعواطفنا إلى المُخلِّص المرفوض الذي أحببناه دون أن نراه. وقريبًا جدًا سوف نراه بالعيان. والسؤال لكل منَّا: ما هو الموضوع أو الشخص الذي يأخذ كل مشاعرنا وعواطفنا؟ لا يمكن أن تكون قلوبنا فارغة، فهي إما أن تمتلئ بشخصه الكريم أو بأمور هذا العالم الحاضر الشرير.

هـ. هـ. سنل
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net