الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الأحد 20 أكتوبر‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫قَدْ أُكْمِلَ‬
‫«فَلَمَّا أَخَذَ يَسُوعُ الْخَلَّ قَالَ: قَدْ أُكْمِلَ». وَنَكَّسَ رَأْسَهُ وَأَسْلَمَ الرُّوحَ» ‬‫ ( يو 19: 30 )
‫لقد أعلن الناموس أن المُذنب يجب أن يُدان، وأن الله لا يمكن أن يُبرر الأثيم، فأتى المسيح ليُخلِّصنا، لكن ليس على أساس نقض الناموس، بل على أساس أن يدفع هو بنفسه عقوبة الخطية حسب ناموس الله. ‬

‫الناموس كان يُوجب اللعنة على كل مَن لا يعمل به، فأتى المسيح ليموت فوق الصليب موت اللعنة، ليحمل عن مفدييه اللعنة التي كانوا عدلاً يستحقونها، كقول الرسول: «اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا» ( غل 3: 13 ). الناموس كان يُعلن أن الإنسان محتاج إلى ذبيحة لتفديه، فأتى المسيح ليكون هو بنفسه تلك الذبيحة. نعم، بهذا المعنى أتى المسيح ليكمِّل الناموس. وهو إذ صار الذبيحة، واحتمل اللعنة، ودفع أجرة الخطية، فها هو من فوق الصليب يقول: «قَدْ أُكْمِلَ» ( يو 19: 30 ). ‬

‫ما أعظم صرخة المسيح هذه! إنها تعني أنه قد وَفَى الدين كله، وحمل اللعنة كاملة، وشرب كأس الدينونة حتى آخرها دون أن يُبقي لنا قطرة واحدة منها. والويل لنا ألف مرة لو لم يَقُل المسيح «قَدْ أُكْمِلَ»، أو لو كان المسيح أبقى لنا ولو مثقال ذرة من الدين لنوفيه نحن، أو لو حَمَل كل خطايانا وترك واحدة فقط لنتولى نحن التكفير عنها بأنفسنا، إذًا لتعيَّن علينا أبدية لا تنتهي في جهنم بلا أدنى أمل في الخروج، ولَمَا كان يمكننا أن نقول في يوم من الأيام هذه العبارة «قَدْ أُكْمِلَ». أما الآن، وقد قال المسيح بديلنا المبارك «قَدْ أُكْمِلَ» فهذا معناه أنه قد قضى عنا إلى الأبد، وأنه وَفَّي الدين كله، ولم يُبقِ علينا فلسًا واحدًا لنوفيه نحن. ‬

‫يوسف رياض‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net