ذكرت إحدى السيدات الأوربيات أنها أثناء إحدى رحلاتها السياحية، زارت أحد معابد بوذا، ووجدت على الجدران كتابات عن حياته وتعاليمه. وكان الكاهن البوذي الخاص بهذا المعبد يشرح لها ويُكلّمها عن أعمال بوذا. وعندما عادت هذه السيدة إلى بلادها، قالت لأحد المؤمنين المسيحيين إنها وجدت أن أعمال وتعاليم بوذا مماثلة – إلى حدٍ ما – لما عمله وعلَّم به المسيح! وقالت إنه لا يوجد فرق بين بوذا والمسيح في رأيها، وأن مَن يؤمنون ببوذا، إذا أطاعوا تعاليمه، فقد عملوا كل المطلوب منهم!
فقال لها المؤمن المسيحي: هل رأيتِ بين الصور والكتابات التي تشرح حياة بوذا ما يدل على أن بوذا مات على الصليب لأجل الخطاة؟ فقالت: كلا، لا يوجد مثل ذلك.
فقال لها: وطبعًا إذا لم تكن هناك صورة لموته فلا تكون هناك صورة لقيامته من الموت. فقالت: كلا.
فقال لها المؤمن: إذًا لا يمكن أن يكون بوذا مثل المسيح بسبب هاتين الحقيقتين العظيمتين وهما أن المسيح مات مِن أجل خطايانا حسب الكتب (أي كتب العهد القديم)، وأنه دُفن (برهانًا على أن موته كان موتًا حقيقيًا)، ولكنه أيضًا قام في اليوم الثالث حسب الكتب؛ أي حسب ما هو مرموز إليه ومُتنبأ عنه في كتابات العهد القديم ( 1كو 15: 1 -4).
وقد سُرَّ هذا المؤمن إذ رأى أن هذه السيدة قد اقتنعت أنه لا يمكن أن يُقارن بوذا أو غيره - من البشر أو من الملائكة – بالرب يسوع المسيح، وأيضًا سُرَّ جدًا بأنها قَبِلت المسيح مُخلّصًا شخصيًا لها، وخصَّصت عمله على الصليب لنفسها.