الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الأربعاء 2 سبتمبر‬ 2026 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫خَرُوفِي الضَّالَّ!‬
‫«افْرَحُوا مَعِي، لأَنِّي وَجَدْتُ خَرُوفِي الضَّالَّ!»‬‫(شاهد)‬
‫من الآيتين اللتين تفتتحان هذا الأصحاح (لو15)، يبدو أن كلمات المسيح عن النعمة والتلمذة جذبت العشارين والخطاة إليه، بينما نَفَّرَت الفريسيين والكتبة منه. لقد كان فعلاً يقبل الخطاة ويأكل معهم: وهو تصرُّف يناسب طبيعة النعمة. وقد قال الفريسيون تعليقهم: «هذَا يَقْبَلُ خُطَاةً وَيَأْكُلُ مَعَهُمْ!»، ليُسيئوا إليه، أما الرب فقبله كمدح. ونطق بأمثال تُبيِّن، أنه لا يقبل الخطاة فقط، بل يسعى إيجابيًا في طلبهم، وأيضًا ليُظهِر أي نوع من الاستقبال يحظى به الخطاة عندما يُقبَلون!‬

‫وأول هذه الأمثال، هو مَثَل الخروف الضَّال. وهنا نرى في الراعي، صورة الرب نفسه. والتسعة والتسعون الذين يمثلون الكتبة والفريسيون تُرِكوا، ليس في الحظيرة، بل في البرية - مكان الجَدب والموت. والخروف الواحد الذي ضَلَّ، يُمثل العشارين والخطاة الذين ضلُّوا، وهم يعرفون ذلك، ولكنهم صاروا الخاطئ الذي تاب. والراعي يجد الخروف؛ باذلاً الجهد والتعب. وإذ يجده، يُؤَمِّنه ويُعيده إلى البيت، ومِنكَبَي الراعي يكونان حصن الأمان له. ويُعيده إلى البيت، وعندئذٍ تبدأ أفراحه. ويستحيل أن يقول: “يا لندمي ... لقد ضيَّعت الخروف الذي وُجِد”.‬

‫من المستحيل أن نجد على الأرض تسعة وتسعين بارًا لا يحتاجون للتوبة، ولكن للأسف، من السهل أن نجد تسعة وتسعين يظنون في أنفسهم أنهم كذلك. ولكن بفرض أنهم وُجدوا فإن الفرح في السماء بخاطئ واحد يتوب سيكون أعظم من الفرح بأمثال هؤلاء من أصحاب البر الذاتي. فوجود طغمات الملائكة القديسين في السماء لم يُحدِث مثل هذا الفرح؛ الفرح بخاطئ واحد يتوب. فيا لها من نعمة لا تُحَد!‬

‫ف. ب. هول‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net