الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الثلاثاء 1 سبتمبر‬ 2026 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫اختبارات مَارَّة‬
‫«فَصَرَخَ إِلَى الرَّبِّ. فَأَرَاهُ الرَّبُّ شَجَرَةً فَطَرَحَهَا فِي الْمَاءِ فَصَارَ الْمَاءُ عَذْبًا»‬‫ ( خر 15: 25 )
‫ويوم جاء زمن الامتحان لأتباع الرب يسوع، أخذ حزن الوحدة الرهيبة يُخيِّم على التلاميذ. لقد كانوا «كَخِرَافٍ لاَ رَاعِيَ لَهَا». وهكذا كان مع ”كَِلْيُوبَاس“ ورفيقه وهما في الطريق إلى عِمْوَاسُ، يمشيان عابسين ويقولان: «نَحْنُ كُنَّا نَرْجُو أَنَّهُ هُوَ الْمُزْمِعُ أَنْ يَفْدِيَ إِسْرَائِيلَ. وَلَكِنْ، مَعَ هَذَا كُلِّهِ، الْيَوْمَ لَهُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ مُنْذُ حَدَثَ ذَلِكَ» ( لو 24: 21 ). تلك كانت مرارة “مَارَّة” في اختبارها. لكن ذاك الذي كان مرموزًا إليه بالشجرة التي يجب أن تُطرَح في الماء، اقترب منهما لينتزع الحزن المقترن بالمرارة. كم تتفاضل نعمة الله وتصل إلى «الْبَطِيئي الْقُلُوبِ فِي الإِيمَانِ بِجَمِيعِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الأَنْبِيَاءُ!». وكم كانت كريمة في عيني ذينك التلميذين كلمات الرب عن الأمور المختصة بشخصه الكريم. لقد قُطعَت الشجرة إلا أن مرارة الموت تبدَّدت إلى حلاوة «أَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ بِهَذَا وَيَدْخُلُ إِلَى مَجْدِهِ؟». نعم. ذلك كان “اليوم الثالث منذ حدث ذلك”؛ كان يوم القيامة!‬

‫إن اختبارات البرِّيَّة تتخذ صورًا متنوعة. فقد يكون منها آلام أو رُقاد بعض أحبائنا، وبعض منها أحداث تبعث الألم والقلق، تلك عينات لمياه المرارة التي لا علاج لها إلا في المسيح في قيمة موته وقوة قيامته. «فَصَرَخَ (مُوسَى) إِلَى الرَّبِّ. فَأَرَاهُ الرَّبُّ شَجَرَةً فَطَرَحَهَا فِي الْمَاءِ فَصَارَ الْمَاءُ عَذْبًا». نحن نلتقي بالرب بين شعبه ونرنم ونسمو مع الترنيم، ولكن حينما نواجه إخفاق موارد الأرض ونتذوّق مرارتها، عندئذ يدنو الرب منا ويمشي معنا. وغايته دائمًا أن يُرينا الأمور المختصَّة به، لأنه هو وحده ترياق مرارة مارة.‬

‫دينيت‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net