الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الخميس 16 يوليو‬ 2026 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫مُرْدَخَايُ‬
‫«مُرْدَخَايَ الْيَهُودِيَّ كَانَ ... عَظِيمًا بَيْنَ الْيَهُودِ، وَمَقْبُولاً»‬‫ ( أس 10: 3 )
‫في سفر أستير، يجتذب مُرْدَخَايُ انتباهنا بصفة خاصة. ويُمكننا أن نُميّز فيه نوعين من الصفات:‬

‫أولاً في صفاته الأدبية هو تصوير جميل لشخصية المُخلِّص المجيد؛ الرب يسوع المسيح. ويؤثر فينا عطفه، وإحساساته الرقيقة، وعواطفه العائلية، وعنايته المستمرة بالابنة اليتيمة أَسْتِير. ونلاحظ تميّزه ببره واستقامته وشجاعته وقراراته وارتباطه بكلمة الله بلا تزعزع. وهو إذ يتخذ مكان البقية في إسرائيل، فإنه يَقبَل أن يخدم كعبد، وهو المُزمع أن تُستعلن عظمته أمام الجميع. وبالرغم من ذلك، فإنه يرفض أن يسجد للمقاوِم، وهو يُقاوم العدو حتى لو كلَّفه ذلك التضحية بحياته. إنه يربط نفسه بأحزان شعبه، وهو يتألم في داخله، ولكنه يصبر في الرجاء، وهذه هي نصرة الإيمان، عندما يبرز العدو بكل قوته، وعندما يحجب الله وجهه.‬

‫أما صفاته الوظيفية الرسمية فتلفت انتباهنا. إنه يقظ وساهر عند باب الملك، وبذلك يُصبح مُخلِّصًا للأُمم. ويُعترَف به في اللحظة التي يُطرح فيها المُقاوِم والشيطان. إنه مُخلِّص شعبه، وهو يُدير المملكة، وهو نفسه يحمل الصفات الملكية، ويلبس التاج العظيم. ويجعل نفسه مخوفًا في القضاء، وينتقم، ولكن كعربون للراحة، وهو يحكم بالبر. ويترأس بالفرح والسعادة التي تحصَّل عليها لأجل نسله. وهو يُدير كل شيء بما يتوافق مع الزوجة اليهوديه، التي هي ابنته التي تبناها، والتي تحكم الأُمم، وتُشاركه في مسرته، لأجل شعبه. لقد أصبح رئيس ملوك الأرض، مقبولاً من الله ومن إخوته، وعظيمًا، وبصفته الملكية، فإنه يفعل كل شيء لخير شعبه، وفي النهاية يُدخل حُكم السلام.‬

‫إن روح الله، في سفر أَسْتِير، يجتذب عواطفنا، فوق كل شيء، إلى المسيح.‬

‫هنري روسييه‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net