يُشير التَّجلي إلى راحة الأرض وسبتها العظيم، وهو الإتمام النهائي لعمل الفداء. فالله سيجمع كل شيء في يد المسيح يسوع. وإذا كان إسرائيل كآنية لا يصلح للاحتفاظ بالمجد، فالرب يسوع المسيح المحبوب سيكون الآنية التي تحمل المجد مدة الألف سنة. فلا بد للخليقة أن تتمتع بالراحة في ملك الألف سنة، وعن قريب سيسطع مجد الله في المسيح، وتحظى الأرض يومئذٍ بمشاهدة ذلك المجد البهي.
إحدى الحقائق المتعلقة بالتجلي والتي لها مساس بالمسيحي في يومنا الحاضر هي أن ثلاثة من التلاميذ، أي بطرس ويعقوب ويوحنا، قد اختارهم الرب يسوع ليُريهم السند الذي كان يُقوّي قلبه ويُشدده من جهة ما هو عتيد أن يتألم به، فهم كانوا معاينين عظمته ومشاهدين مجده، ومجرد أخذهم إلى هناك هو ليُعلن لهم أنه لا بد من يوم يكونون فيه في المجد.
أَ تختبر هذا أيها القارئ العزيز؟ أَ تدرك في طيات قلبك أنك يومًا ما ستكون في المجد؟ هل أعلن الروح القدس المجد لقلبك كما أعلنه لعيونهم؟ فالمجد البهي – المجد السني – المجد المنير، سيظهر على الأرض الصاعد منها الأنين، وأن يوم أنينها آخذ في الانصرام والزوال سريعًا، وأن هذا المجد هو مجد الرب يسوع. فما هي عواطفك إزاء هذا المجد؟ فإن كان هذا المجد قد أُعلن لبطرس ويعقوب ويوحنا، فإن الروح القدس قد أعلنه أيضًا لنا. هل تجد لذة عندما تتذكر أنك سترى يسوع؟ أَ يحلو لك التأمل في رؤيا ومشاهدة محيا ذلك الشخص العجيب؟ إنك ستراه وتُبصره وجهًا لوجه، وربما قبل أن تُشرق شمس يوم آخر تدخل إلى نفس المجد الذي دخله.