إن الكنيسة كائن حي، يسكنه روح الله القدوس، ومستعدٌ ليكون عروس الرب يسوع. والغرض المُعلن من عريسنا نحو عروسه هو أن «يُحْضِرَهَا لِنَفْسِهِ كَنِيسَةً مَجِيدَةً ... مُقَدَّسَةً وَبِلاَ عَيْبٍ» ( أف 5: 27 ). ومثلما يتوق العريس الأرضي لتلك اللحظة التي تسير فيها عروسه عبر ممر (الكنيسة) للقائه، مكسوّة برداء جميل ناصع البياض، ليس فيه بقعة واحدة، هكذا يتوق الرب يسوع لليوم الذي سنظهر أمامه، خالين من كل عيب، مكسوين ببره، لنكون عروسه المقدسة للأبد. وكما تستعد المرأة المخطوبة بشوق ومحبة ليوم عرسها، راغبة أن تكون الأجمل لعريسها، هكذا يجب أن فكرة الزفاف لعريسنا القدوس تحفزنا لقضاء حياتنا - هنا على الأرض - في اتباع القداسة، التي نعرف أنها غاية الله النهائية لنا، وشوق قلبه العظيم لعروسه.
أن نكون قديسين هو غرضُ خلقنا. وهو مآلنا، لأنه الحال النهائي لكل ابن حقيقي لله، ولكل جسد المسيح، بحسب الوعد الرائع «إِذَا أُظْهِرَ نَكُونُ مِثْلَهُ، لأَنَّنَا سَنَرَاهُ كَمَا هُوَ» ( 1يو 3: 2 ). إذًا، ما هو رد فعلنا أمام هذا اليقين؟ «وَكُلُّ مَنْ عِنْدَهُ هَذَا الرَّجَاءُ بِهِ، يُطَهِّرُ نَفْسَهُ كَمَا هُوَ طَاهِرٌ» ( 1يو 3: 3 ). حين نضع في الاعتبار غرض خلقنا ومصيرنا النهائي؛ حين نتذكر أننا عروس رائعة طاهرة تتجهز لعريسها، يُلهمنا هذا باتباع القداسة بإصرار، وبشوق لهذا اليوم المجيد الذي فيه سنكون أخيرًا قديسين قلبًا وقالبًا.
هل تشارك الله في غرضه لحياتك؟ ما الذي تعيش لأجله؟ منذ الوقت الذي تضع فيه قدمك على الأرض في الصباح حتى الوقت الذي تسند فيه رأسك بالليل، هل تتعاون إراديًا معه، وتتبع غرضه الأبدي في جعلك قدوسًا؟