يُذكَر موت صَمُوئِيل مرتين في الكتاب ( 1صم 25: 1 ؛ 28: 3). المرة الأولى ترينا تأثير موت صموئيل على داود، حيث اختل اتزانه وأراد أن ينتقم لنفسه. والمرة الثانية ترينا تأثير موت صموئيل على شاول إذ لجأ إلى العرَّافة التي في عين دور، حيث لم يعد الرب يتكلَّم معه بأية وسيلة.
كانت جنازة رسمية مهيبة تلك الـتي عُملت لصموئيل في حزن عميق خَيَّم على كل الشعب. لأنه الرجــــــــــل الذي كان يُصلي لأجلهم، ويُعلِّمهم شــــــريعة الرب، ويُقـــــــــــدِّم عنهم الذبيحة، والذي عاش كقدوة صالحة أمامهم. رفضه إسرائيل، ولم يسمعوا لأقواله وهو حيٌّ بينهم. وقد شبع مرائر في سنواته الأخيـرة بسبب شرور الملك والشعب. لقد حملهم على قلبه وبكى عليهم كثيـرًا. ولقد شعروا بالخسارة لرحيله فناحوا عليه. ولكن الكتاب لم يُسـجِّل أن شاول كان بينهم. ففي هذا المحفل المهيب لا مكان للجسد، حيث كان الرب بنفسه يُشرف على هذا الحدث، ويُكرم عبده في مشهد وداعه.
موت صموئيل يعـني ضياع الخدمة النبوية الـتي تنهض ضمائر الشعب، وتقودهم رجوعًا إلى الرب. فقد كان صموئيل يُمثل الله أمام الشعب. إنه نوع من القضاء على الشعب الذي لم يُقدِّر النعمة الـتي وضعت صموئيل بينهم، ولم يستفيدوا منه، أن يُحرَموا منه. لما كان معهم احتقروه، ولكن لما رحل عنهم افتقدوه. لهذا ندبوه وشعروا بالخسارة الفادحة لرحيله. لقد عاش حياة طويلة امتلأت بالإنجازات حـتى ناهز التسعين. وظل طوال حياته يخدم الرب بكل تواضع وأمانة إلى يوم رحيله. وحفظ نفسه في قداسة وبر، بلا عثـرة وبلا لوم. وفي نزاهة الخدمة لم يطلب شيئًا من أحد ( 1صم 12: 3 -5).