الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫السبت 24 يناير‬ 2026 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫شَرِكَة آلاَمِهِ‬
‫«لأَعْرِفَهُ، وَقُوَّةَ قِيَامَتِهِ، وَشَرِكَةَ آلاَمِهِ، مُتَشَبِّهًا بِمَوْتِهِ» ‬‫ ( في 3: 10 )
‫كثيرون منا يريدون مع بولس أن يعرفوا الرب في حلاوة الشركة يومًا بعد يوم. ونَحِنُّ أن نشترك في قوة قيامة المسيح، ونرغب في أن نعرف فرح الرب وسلامه. كلنا نتوق أن نكون مؤمنين ناضرين، ويسرُّنا أن نكون شهودًا مُثمرين لنعمة الله المخلّصة. لكن أن نعرف شركة آلام الرب، أو بالحري أن تكون أمنية قلوبنا أن تكون لنا شركة أو نصيب مع الرب في الرفض من الناس وفي فقره وتألمه، فهذا شيء آخر. نريد أن نرى أنفسنا متشبهين بحياته، لكننا لسنا على يقين من أننا نشتهي أن نتشبه بموته. صحيح قد نرضى بهذا إن كانت هذه هي مشيئة الله من نحونا. ربما نسلم أنفسنا بالإيمان لمصير كهذا، وهذا خضوع مِنَا، ولكنه خضوع سلبي. ‬

‫إن مطمح الإنسان الطبيعي هو الإكليل بدون الصليب. مرة طلب اثنان من تلاميذ المسيح وهما يعقوب ويوحنا، أن يجلس واحد منهما عن يمينه والآخر عن يساره، عندما يأتي في ملكوته ( مر 10: 38 -40). ولما أشار الرب إلى الكأس التي كان ينبغي أن يشرباها، قالا بكل جرأة إنهما يشربان منها، ولكن بعد أيام قليلة تركاه وهربا مع مَنْ ترك وهرب من التلاميذ. لكن بعد القيامة لما رأيا المسيح المُقام، تحقق خضوعهما وشربا من الكأس عندما مات يعقوب بسيف هيرودس ( أع 12: 1 ، 2)، ونُفيَ يوحنا في جزيرة بَطْمُسَ «مِنْ أَجْلِ كَلِمَةِ اللهِ، وَمِنْ أَجْلِ شَهَادَةِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ» ( رؤ 1: 9 ).‬

‫وإذ نرجع إلى بولس نقول إن سر لذته في خضوعه الإيجابي، نجده في نكرانه المطلق لذاته. لقد حسب اتحاده بالمسيح أمرًا واقعيًا حقيقيًا عمليًا، وأقام الاعتبار لحقيقة أنه قد صُلب مع المسيح، وإذ هو قد اتحد بالمسيح في موته، أصبح المسيح المُقام يحيا فيه ( غل 2: 20 ؛ رو6: 5).‬

‫ويجرام‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net