«بِالْحِكْمَةِ يُبْنَى الْبَيْتُ وَبِالْفَهْمِ يُثَبَّتُ» ( أم 24: 3 )
الحِكْمَة تعني إحكام وضع الشيء في موضعه. أو فعل ما ينبغي، على الوجه الصحيح، وفي التوقيت الصحيح. أو فن الوصول إلى الغاية باستخدام الوسائل الشريفة. والحكمة أيضًا تحمل معنى استخدام القدرات المتاحة، لخيرك ولخير الآخرين، أو تطبيق المعرفة الحقّة المرتبطة بمخافة الرب، على شتَّى مجالات الحياة العملية.
في عالم سيطرت فيه المادة والأنانية وتمكنت من بيوت المؤمنين، حيث كلٌ يريد أن يكون هو المركز الذي يدور الآخرون في فلكه، فسادت الروح العصرية، وحلت محل الرغبة في أن يكون المسيح هو رب البيت، ناهيك عن أن الشيطان يركز سهامه المسمومة على بيوت المؤمنين، وقد نجح في ذلك بامتياز. فكيف تكون بيوتنا للرب؟ بالحكمة!
«بِالْحِكْمَةِ يُبْنَى الْبَيْتُ وَبِالْفَهْمِ يُثَبَّتُ» ( أم 24: 3 )، الحكمة من جانب الزوج ومن جانب الزوجة ومن جانب الأبناء، فإذا كنا نشعر بالضعف في مواجهة تقلبات الحياة، حيث الرجل هو الإناء الضعيف، بينما الزوجة هي الإناء الأضعف، فعلينا أن نلقي بأنفسنا على الرب طالبين المعونة، وليعرف كل واحد دوره، فالرجل، هو الرأس، الذي يحب ويحنو ويُقدّر ( 1بط 3: 7 )، ويشعر بحاجة الجسد ويسددها «كَنْزٌ مُشْتَهًى وَزَيْتٌ فِي بَيْتِ الْحَكِيمِ» ( أم 21: 20 ). والمرأة تحب وتخضع وتهتم برجلها وأهل بيتها «تَفْتَحُ فَمَهَا بِالْحِكْمَةِ، وَفِي لِسَانِهَا سُنَّةُ الْمَعْرُوفِ. تُرَاقِبُ طُرُقَ أَهْلِ بَيْتِهَا» ( أم 31: 27 ،26)، و«حِكْمَةُ الْمَرْأَةِ تَبْنِي بَيْتَهَا» ( أم 14: 1 ). كما أن الابن الحكيم يفرح أباه «يَا ابْنِي، كُنْ حَكِيمًا وَفَرِّحْ قَلْبِي» ( أم 27: 11 ؛ أم29: 3)، فالابن الذي يحب الحكمة، يعيش حياة مسيحية مكرسة، وبهذا يفرح أباه (قارن مع الابن الضال لوقا 15: 11).