الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الأربعاء 16 يولي 2025 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
الإِيمَانُ والأعْمَالُ
«لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْجَسَدَ بِدُونَ رُوحٍ مَيِّتٌ، هكَذَا الإِيمَانُ أَيْضًا بِدُونِ أَعْمَال مَيِّتٌ» ( يع 2: 26 )
الإيمان هو تصديق ما يقوله الله، لأن الله هو الذي يتكلَّم. الإيمان هو بمثابة نافذة تستقبل النور والشمس، فالنور يسطع خارجًا، لكن عن طريق النافذة يدخل داخلاً، دون أن تضيف إليه النافذة أو تحذف منه شيئًا، وكل مَنْ يؤمن فهو يدع النور يتملَّكه، بل يستريح فيما أعلنه النور بالتمام.

لما كان “دكتور باتن” يُترجم الكتاب المقدس إلى إحدى اللغات، لم يجد كلمة تُناسب معنى الإيمان. وفي يوم ما دعا خادمته وجلس على كرسي وسألها: ماذا أفعل الآن؟ فأجابت بلغتها: أنت الآن جالس. ولكن الدكتور كان قد سمع هذه الكلمة من قبل، لكن ليست هذه الكلمة هي ما يريدها. وهنا لمعت أمامه فكرة: فرفع قدميه من على الأرض، وجلس متربعًا على الكرسي وسأل: والآن ماذا أفعل؟ فأجابت الخادمة: أنت مستريح تمامًا. وكان هذا التعبير جديدًا على مسمع “الدكتور باتن”، وكانت هذه هي ما يريدها. فالإيمان لا يستند على أي شيء أرضي «آمَنَ إِبْرَاهِيمُ بِاللَّهِ فَحُسِبَ لَهُ بِرًّا» ( رو 4: 3 )، وهذا ليس حسابًا تجاريًا، كأننا بالإيمان العظيم نحصل على بر كثير، ولا حسابًا كيمائيًا كأن الإيمان يتحوَّل إلى بر، بل الإيمان يأخذ استحقاقات دم المسيح، وهذا هو البدء السليم للنفس.

وهل هناك إيمان ميت وأعمال ميتة؟ الإيمان الميت هو الإيمان الكلامي أو العقلي، وليس الإيمان الحي الذي يجد ينابيعه في الله، وهذا الإيمان مثل إيمان الشياطين ( يع 2: 17 -19). وعلى قدر الدِّقة في التزييف على قدر مُشابهة وتقليد الإيمان الحقيقي، لكن بالفحص الدقيق يظهَر الحق، فلا أعمال له، بل مجرد أوراق بلا ثمر ( يو 2: 23 -25؛ 6: 66-71). وفي النص الأخير نرى الإيمان الحي في بطرس، والإيمان الميت في التلاميذ الكذبة الذين رجعوا للوراء.

عوض سمعان
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net