الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الجمعة 4 أبريل 2025 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
القدرة الإلهية
«فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ طَارَ نَوْمُ الْمَلِكِ» ( أستير 6: 1 )
الأصحاح السادس من سفر أستير يبدأ بحادثة عجيبة تُبين كيف يعمل الله عندما تسوء كل الأمور. على عكس بداية أي عهد جديد عندما يستخدم الله “آياته وعجائبه” ( تث 6: 22 1يو 5: 19 ، 27)، يضع الله هنا الأحداث في أيد بشرية فتسوء الأمور فعلاً. وعندما يحدث هذا يعمل من وراء الستار، بدلاً من التدخل المباشر، لتغيير مسار الأحداث، بدون أن يُوقف المسؤولية التي تقع على الإنسان: «فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ طَارَ نَوْمُ الْمَلِكِ»؛ أي “هرب منه”، عمدًا وليس من قبيل الصدفة. وعلى الرغم من أن «الْعَالَمَ كُلَّهُ قَدْ وُضِعَ فِي الشِّرِّيرِ» ( مز 127: 2 )، إلا أن الله هو المُتحكم في كل الأمور، ويعتني بشعبه دائمًا. طار النوم من الملك، فالثروة والسلطان لا يقدرا أن يشتريا ساعة نوم واحدة، لأن هذا لا يعطيه إلا الله وحده «يُعْطِي حَبِيبَهُ نَوْمًا» ( أس 6: 1 ). والله هو الذي خطف من الملك النوم لسبب: أن يطلب سفر تذكار أخبار الأيام ليُقرأ أمامه. وليس صدفةً أن يسمع قصة كشف “مردخاي” عن مؤامرة لقتله في الوقت الذي أوشكت فيه مخططات “هامان” على التنفيذ (أس6: 1-3).

تلك هي سمة سفر أستير والهدف منه. كثير من الناس يبحثون اليوم عن دليل على قوة الله، ويفتشون عن علامات وعجائب لكنهم لا يجدونها. كثيرون يقولون: نريد مسحة جديدة. ونحن في الواقع لا نريد شيئًا جديدًا لأننا الآن لنا نفس القوة كما كانت لنا من قبل «كَمَا أَنَّ قُدْرَتَهُ الإِلَهِيَّةَ قَدْ وَهَبَتْ لَنَا كُلَّ مَا هُوَ لِلْحَيَاةِ وَالتَّقْوَى» ( 2بط 1: 3 ). ماذا نحتاج أكثر من ذلك؟ لن نرى المعجزات التي نشتهيها، لكن بدلاً من ذلك ينبغي أن نبحث عن معجزة تتمثل في لقاء أو حديث يقود إلى الإيمان بالله الحقيقي. أَ ليست يد الله تمتد إلى هذه الأمور؟

روجر بني
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net