الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الاثنين 3 فبراير 2025 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
لاَ تَمِلْ يَمْنَةً وَلاَ يَسْرَةً
«لِتَنْظُرْ عَيْنَاكَ إِلَى قُدَّامِكَ ... لاَ تَمِلْ يَمْنَةً وَلاَ يَسْرَةً» ( أم 4: 25 -27)
إذا جريت للسباق فمن الحكمة أن تحفظ عينيك مُثبتتان على الهدف. والهدف بالنسبة للمؤمن هو الرب يسوع المسيح الجالس عن يمين الله في المجد. والحقيقة أن المسيح هو الهدف وهو الجائزة، وأي شيء يشغل بالنا عداه من شأنه أن يعيق تقدُّمنا، مهما كان هذا الشيء. وجميل لنا أن ننقاد إلى نسيان الأشياء التي هي وراءنا، وتكون لنا مثل نظرة الرسول بولس للمسيح في المجد، والتي عبر عنها قائلاً: «أَفْعَلُ شَيْئًا وَاحِدًا: ... أَسْعَى نَحْوَ الْغَرَضِ لأَجْلِ جَعَالَةِ دَعْوَةِ اللهِ الْعُلْيَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ» ( في 3: 13 ، 14). وبينما نحفظ أعيننا مُثبتتان عليه، نحتاج أن نتفكَّر في طرقنا ونمتحن مواضع أقدامنا «مَهِّدْ سَبِيلَ رِجْلِكَ، فَتَثْبُتَ كُلُّ طُرُقِكَ» ( أم 4: 26 ). إن الطريق المستقيم الذي يُفضي بنا إليه هو طريق آمن، وفي هذا الطريق وحده سنجد نعمة توجّه خطانا.

«لاَ تَمِلْ يَمْنَةً وَلاَ يَسْرَةً. بَاعِدْ رِجْلَكَ عَنِ الشَّرِّ» ( أم 4: 27 ). أما إلى ذات اليمين فقد توجد أشياء جذابة للذهن، الأمر الذي خدع به الشيطان حواء لتكسر وصية الله في سبيل اقتناء الحكمة «فَرَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ الشَّجَرَةَ ... شَهِيَّةٌ لِلنَّظَرِ (شهية لتجعل الإنسان حكيمًا). فَأَخَذَتْ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكَلَتْ، وَأَعْطَتْ رَجُلَهَا أَيْضًا» ( تك 3: 6 ). هذه الأمور قد تبدو مستقيمة، وكثيرون يُجَرَّبون بالسعي وراءها؛ وراء ما يُغذي الذهن والذكاء. لنحترس أن نميل يَمْنَةً. أما إلى ذات اليسار فيُقدِّم العدو المسرَّات والمُتَع لتجذب مشاعرنا الإنسانية. ويقينًا أنه على كل ابن لله أن يرفض هذه التجارب بكل حسم وفي الحال. وإن كان معظم المؤمنين يُدركون خطورة هذا النوع من التجارب، إلا أنهم في كثير من الأحيان يفشلون في إدراك شر وخطورة النوع الأول من التجارب التي تجذب الذهن يَمْنَةً.

ل. م. جرانت
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net