الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق السبت 6 ديسمبر 2025 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
بِالإِيمَانِ نَسْلُكُ
«لأَنَّنَا بِالإِيمَانِ نَسْلُكُ لاَ بِالْعِيَانِ» ( 2كو 5: 7 )
لأن الإيمان يعني خرق الأنظمة الطبيعية وتصديق الله، لذلك يبدو غير معقول. ليس من المعقول أن يخرج إبراهيم وهو لا يعلم أين يتوجه، لكنه صدّق وعد الله وأطاعَ أمره. وليس من الذكاء أن يهجم يشوع على أريحا بدون أسلحة قتالية. وأهل العالم يضحكون على مثل هذه المغامرات الجنونية، لكنها أثبتت معقوليتها، وتممت مأموريتها.

والحق يقال إن الإيمان هو عين المعقول. أليس من الصواب أن يثق المخلوق في خالقه؟ هل من الجنون أن نؤمن بمَن لا يمكن أن يكذب أو يتخلى أو يخدع؟! الثقة في الله هي الأمر المعقول المنطقي المقبول، الذي يمكن أن يفعله الإنسان. فهو ليس قفزة في الظلام، بل إنه يتطلب أقوى تأكيد وأعظم برهان، فيجد هذا التأكيد وهذا البرهان في كلمة الله التي لا تسقط. وما من أحد وضع ثقته في الله وخاب قط، ولن يخيب أحد يفعل ذلك.

الإيمان يُمجّد الله، ويضعه في مكانه الصحيح، لأنه أهل للثقة التامة دون سواه. أما عدم الإيمان فيهين الله، إذ يتهمه بالكذب ( 1يو 5: 10 )، ويحد الإله القدوس ( مز 78: 41 )، والإيمان يضع الإنسان أيضًا في مكانه الصحيح كمعتمد على الله، متضع أمامه، ينحني فوق التراب أمام الرب سيد الجميع.

الإيمان عكس العيان «لأَنَّنَا بِالإِيمَانِ نَسْلُكُ لاَ بِالْعِيَانِ» ( 2كو 5: 7 ). والسلوك بالعيان معناه الاعتماد على وسائل منظورة والاستعانة بها، وتدبير احتياطات للمستقبل، واستخدام المهارة البشرية في عمل الضمانات ضد الأخطار غير المنظورة. أما السلوك بالإيمان، فهو عكس ذلك؛ هو الاعتماد على الله وحده في كل لحظة. هو اتكال مستمر على الرب. الإيمان يقفز بخطًى ثابتة إلى الأمام إطاعة لكلمة الله، ويسمو فوق الظروف، واثقًا أن الرب يهتم بكل الاحتياجات.

وليم ماكدونالد
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net