الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الجمعة 5 ديسمبر 2025 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
رَأْيِي يَقُومُ!
«أَنَا اللهُ وَلَيْسَ آخَرُ ... رَأْيِي يَقُومُ وَأَفْعَلُ كُلَّ مَسَرَّتِي» ( إش 46: 9 ، 10)
إن أفعال البشر، أبرارًا كانوا أم أشرارًا، هي محكومة من قبل الرب الاله. فقد عقد نِمْرُودُ وإخوته العزم على بناء برج بابل، لكن قبل أن تكتمل مهمتهم، أحبط الله كل خططهم. أيضًا كان يعقوب هو الابن الذي صار له الوعد بالميراث، وعلى الرغم من محاولة إسحاق لتغيير حكم يهوه، ومنح البركة لعيسو، إلا أن مجهوداته لم تسفر عن شيء. كما عزم إخوة يوسف على قتله لكن تمت الإطاحة بمؤامراتهم الشريرة. ورفض فرعون أن يسمح لشعب إسرائيل بتنفيذ تعليمات يهوه، فهلك في البحر الأحمر لأجل أفعاله. أيضًا استأجر بَالاَقُ بَلْعَام كي يلعن شعب إسرائيل، لكن الله أجبره على أن يباركهم. وقد نصب هامان خشبة لمردخاي لكنه عُلق هو نفسه عليها. وقاوم يونان مشيئة الله المعلَنة لكن إلام وصلت مجهوداته؟

نعم، فقد “تَرْتَجّ الأُمَمُ، ويَتَفَكَّرَ الشُّعُوبُ فِي الْبَاطِلِ”، وقد “يَقُومَُ مُلُوكُ الأَرْضِ، ويََتَآمَرَ الرُّؤَسَاءُ مَعًا عَلَى الرَّبِّ وَعَلَى مَسِيحِهِ”، قَائِلِينَ: «لِنَقْطَعْ قُيُودَهُمَا، وَلْنَطْرَحْ عَنَّا رُبُطَهُمَا». لكن هل ينتاب الله العظيم القلق أو ينزعج من تمرد هذه المخلوقات التافهة؟ لا ... بالطبع لا، فإن «اَلسَّاكِنُ فِي السَّمَاوَاتِ يَضْحَكُ. الرَّبُّ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ» ( مز 2: 1 -4). فهو مُمجَّد دونما حدود فوق الكل، فإن أعظم التحالفات أو أعظم جنود الأرض، بل وأكثر تجهيزاتهم شدة وقوة التي صمموها لإحباط قصده، هي في نظره صبيانية تمامًا، فهو ينظر نحو جهودهم التافهة، ليس دون اكتراث فحسب، لكنه “يَضْحَكُ” على حماقتهم، ويتعامل مع عجزهم بمنتهى “الاستهزاء”. وهو يعلم أنه يستطيع أن يسحقهم مثل العث متى أراد ذلك، أو يبيدهم في لحظة بنفخة فمه. آه، حقًا لا جدوى من أن تتصارع كِسَر الآنية الخزفية مع ملك السماء المجيد. هذا هو إلهنا، فلنعبده.

آرثر بنك
 
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net