الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الاثنين 27 يناير 2025 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
حيَّل العدو
«لأَنَّنَا لاَ نَجْهَلُ أَفْكَارَهُ (أَفْكَارَ الشَّيْطَان)» ( 1كو 2: 11 )
إذا كان الشَّيطان لا يستطيع أن يُحطّم ويُدمر شهادة الكنيسة بهجمات من الخصوم الذين من خارج، فإنه يبحث أن يُدمّرها بواسطة إثارة الخصام والخلافات في الداخل. والأصحاحات 6-8 من سفر أعمال الرسل تحتوي على ثلاث صور توَّضح كيف يعمل الشيطان عمله الشرير من خلال الناس والظروف، ومن الداخل والخارج.

أولاً: يُحدث الشيطان خلافًا داخل الكنيسة «حَدَثَ تَذَمُّرٌ مِنَ الْيُونَانِيِّينَ عَلَى الْعِبْرَانِيِّينَ أَنَّ أَرَامِلَهُمْ كُنَّ يُغْفَلُ عَنْهُنَّ فِي الْخِدْمَةِ الْيَوْمِيَّةِ» ( أع 6: 1 ). فعندما تُبتلى الكنيسة بالخصام والاغتياب، تنكسر شهادتها. ولكن كما حرص الرُّسُلُ على علاج سبب التذمر فورًا، هكذا ليتنا نحرص على أن نُسكت كل تذمر وغيرة وعدم اكتفاء بيننا، لأنه بواسطتها يُحاول ”المشتكي“ أن يُكدِّر الشركة السعيدة بين أولاد الله.

ثانيًا: يُحاول العدو أن يُحوِّل الخدام عن هدفهم الأساسي في خدمة إنجيل المسيح: لقد أدرك الرُّسُلُ أن هدف الشيطان هو أن يُحوّلهم عن خدمة الكلمة إلى الخدمات الاجتماعية (خْدمَة المَوَائِدَ)، لذلك تحركوا بسرعة ليُنهوا أية احتجاجات مُحتملة «فَدَعَا الاثْنَا عَشَرَ جُمْهُورَ التَّلاَمِيذِ وَقَالُوا: لاَ يُرْضِي أَنْ نَتْرُكَ نَحْنُ كَلِمَةَ اللهِ وَنَخْدِمَ مَوَائِدَ» ( أع 6: 2 ). وبذلك استمر تفرغ الرُّسُل للصلاة وخدمة الكلمة.

ثالثًا: وفي كل عصر يريد الشيطان أن يفتك بشعب الله (أع7، 8): فلم يقنع قادة الدين في أورشليم بقتل اسْتِفَانُوس، لذا فقد شنوا أول حملة اضطهاد شديدة ضد المسيحيين. وفي هذه الحملة برز شاول بشكل خاص؛ لقد هاجم الكنيسة كالذئب، مُقتحمًا البيوت، ليقتنص الضحايا. وكانت نتيجة هذا الاضطهاد الوحشي أن تشتت المؤمنون، وبالتبعية أذاعوا الإنجيل أينما ذهبوا «فَالَّذِينَ تَشَتَّتُوا جَالُوا مُبَشِّرِينَ بِالْكَلِمَةِ» ( أع 8: 4 ).

فايز فؤاد
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net