في الماضي سيطر عليّ إحساس رهيب بالمذنوبية، وهذا جعل حياتي تعيسة، ولكنني عندما سمعت هذا الأمر: «اِلْتَفِتُوا إِلَيَّ وَاخْلُصُوا يَا جَمِيعَ أَقَاصِي الأَرْضِ، لأَنِّي أَنَا اللهُ وَلَيْسَ آخَرَ»، التَفتُّ، وبلحظة خلّصني الرب. إن الرب يسوع المسيح قد جُعِلَ خطية من أجلي، هذا ما أدركته، وهذا الإدراك منحني سلامًا. عندما نظر الذين لدغتهم الحيّات السَّامة في البرية إلى الحيّة النحاسية، شُفوا في الحال، وهكذا أنا عندما التفتّ إلى المخلص المصلوب. الروح القدس هو الذي مَكَّنني لكي أؤمن، ثم أعطاني سلامًا من خلال الإيمان، وشعرت بكل تأكيد بأنني رُحمت، كما كنت أشعر أنني سابقًا في دينونتي. لقد كنت مُتأكدًا من دينونتي، لأن كلمة الله تعلن هذا، وضميري شهد على ذلك، ولكن حينما برَّرني الله كنت متأكدًا من هذا بواسطة الشهادة نفسها. فكلمة الله تقول: «اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ الْوَحِيدِ» ( يو 3: 18 ). وضميري شهد بأني قد آمنت، وأن الله بار في مسامحته لي. لذلك لديّ شهادة الروح القدس وضميري اللذين يتفقان في ذلك.
أَتَجَرّأ في القول أن الخاطىء الذي تبرَّر بواسطة الله يقف على أرض صلبة أكثر من الرجل البار الذي تبرَّر بأعماله. لن نستطيع التأكد ابدًا أننا قد صنعنا أعمالاً صالحة بما فيه الكفاية، خشية على ضميرنا، وفي النهاية سنقف عاجزين، وسيكون لنا الرأي المهزوز لحكم مشكوك فيه لكي نعتمد عليه. ولكن حين يُبرِّر الله بنفسه، يُظهر الروح القدس شهادة بإعطائنا سلامًا مع الله، عندها نشعر أن المسألة أصبحت أكيدة ومنتهية، ونكون في سلام. لا يستطيع أي لسان أن يصف عمق هذا الهدوء الذي يعمّ الروح التي قبلت السلام مع الله، الذي يتعدّى كل إدراكنا يا صديقي، فاطلبه حالاً!