الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الجمعة 6 سبتمبر‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫فَعَلَةٌ فِي الْكَرْم‬
‫«رَجُلٌ رَبّ بَيْتٍ خَرَجَ مَعَ الصُّبْحِ لِيَسْتَأْجِرَ فَعَلَةً لِكَرْمِهِ» ‬‫ ( مت 20: 1 )
‫يتضمن هذا المَثَل وصفًا لفَعَلَة عديدين، استؤجروا في ساعات مختلفة من النهار. ويمكننا أن نقول إن هؤلاء الفَعَلَة ينقسمون إلى قسمين: القسم الأول: هم الذين صار الاتفاق معهم على الأجرة التي يتقاضونها. والقسم الثاني: هم الذين تركوا أنفسهم بين يدي صاحب الكَرْم ليعطيهم ما يحق لهم. القسم الأول هم “الأَوَّلُون”، والقسم الثاني هم “الآخِرُون” المُشار إليهم في متى19: 30 «كَثِيرُونَ أَوَّلُونَ يَكُونُونَ آخِرِينَ، وَآخِرُونَ أَوَّلِينَ». “الأَوَّلُون” تتمثل فيهم بلا شك تلك الروح التي ظهر بها بطرس، الواضحة في سؤاله للرب: «هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنَا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعْنَاكَ. فَمَاذَا يَكُونُ لَنَا؟» ( مت 19: 27 ). وهنا نرى الروح الخاطئة في الخدمة التي تجد باعثها في الأجرة المُنتظرة، بينما الروح الصحيحة هي التي تستمد بواعث نشاطها من إرادة السَيِّد ومشيئته، وتكتفي بأن تترك كل شيء للنعمة التي وجهت الدعوة للخدمة. الروح الأولى تفكر في قيمة العمل الذي عُمل، بينما الثانية تفكر في السَيِّد الذي عُمل لأجله العمل.‬

‫الذين اتفق معهم صاحب الكَرْم على دِينَارٍ فِي الْيَوْمِ، هم خدَّام ناموسيون، بينما الذين تركوا الأمر للذي دعاهم كانوا تحت سلطان النعمة. فالعمل بالنسبة للأوَّلين كان وسيلة للكسب، بينما كان بالنسبة للآخرين امتيازًا يرون فيه شيئًا ثمينًا؛ يرون فيه النعمة التي أسندت إليهم هذا العمل. كل هذا ظهر واضحًا عندما بدأ وكيل صاحب الكَرْم يُعطي الأجرة للفَعَلَةِ، وإطاعة لأمر سَيِّده بدأ من الآخَرين فأعطى كل واحد منهم دِينَارًا. ولقد أهاج هذا العمل الأوَّلين، لأنه إذا كان قد أُعطى لكل واحد من الآخرين دِينَارًا، فلا بد أن يُعطى للأوَّلين أكثر من ذلك. وكان جواب السَيِّد أنه أعطى لهم ما صار الاتفاق معهم عليه، وأنه يحل له أن يفعل بماله كما يريد، وأن عيونهم لا يجب أن تكون شريرة لأنه هو صالح.‬

‫دينيت‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net