الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫أَنَا آتِي سَرِيعًا‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫«نَعَمْ! أَنَا آتِي سَرِيعًا. آمِينَ. تَعَالَ أَيُّهَا الرَّبُّ يَسُوعُ» ‬‫ ( رؤ 22: 20 )
‫إن مجيء الرب يجب أن يكون الأُمنية الوحيدة التي تسري في كياننا، إذ هو اللحن الموسيقي الذي طالما ردده القديسون في كل العصور الأولى، فلقد كانوا عندما يتقابلون يحيّون بعضهم بالكلمتين: «مَارَان آثَا» ( 1كو 16: 22 )، وهما كلمتان من اللغة السريانية معناهما: “الرب آت”. وقد احتفظ الوحي في الكتاب المقدس بلفظهما كما هو.‬

‫ولقد كان المتوقع أن نتغنى بمجيء الرب، وأن تجد هذه الحقيقة في قلوبنا مكانًا رَحبًا، ثم ننتظر بشوق ولهفة اللحظة السعيدة التي فيها يُشرق كوكب الصبح المُنير؛ شخص ربنا يسوع المسيح، فتكتحل عيوننا برؤية طلعته البهية، ونشاهد معه جميع القديسين في المجد الأبدي.‬

‫ولا شك أنه يوجد قوم مُستهزئون، سالكين بحسب شهوات أنفسهم، وقائلين: أين هو موعد مجيئه؟ لأنه من حين رقد الآباء كل شيءٍ باقٍ هكذا من بدء الخليقة. وهم يحسبون الزمن على قياس مدى أعمارهم وأهوائهم، ونسوا أن يومًا واحدًا عند الرب كألف سنة، وألف سنة كيومٍ واحدٍ. وواجبنا أن لا تخدعنا أقوالهم وترهاتهم، ونعلم أنه لا يتباطأ الرب عن وعده كما يحسب قوم التباطؤ، لكنه يتأنى علينا، وهو لا يشاء أن يَهَلك أُناسٌ، بل أن يُقبل الجميع إلى التوبة ( 2بط 3: 3 -9).‬

‫والآن ونحن ننتقل من مرحلة زمنية إلى مرحلة زمنية أخرى، علينا أن نستيقظ كالعذارى الحكيمات، فها وعود الرب تُعلن كالأجراس في قلوبنا وعقولنا وحواسنا، مُعلنةً أننا في الهزيع الأخير، وأن خلاصنا الآن أقرب مما كان حين آمنا، وصوت فادينا ينادينا: «هَا أَنَا آتِي سَرِيعًا». وجدير بالمؤمنين وهم يعيشون وسط عالمٍ ضال مضطرب يركض لاهثًا في ميدان الفجور والآثام، أن يفيقوا على صوت النَغَم الرتيب، ولا ينسون أنشودتهم المُحببة: «آمِينَ. تَعَالَ أَيُّهَا الرَّبُّ يَسُوعُ». ‬

‫إسحق لوزا‬

‫الثلاثاء 24 سبتمبر‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net