لم يترك الرب المجال لموسى ليصمم خيمة الاجتماع، وينفذها كما يشاء، وإنما كل شيء كان حسب المثال (التصميم) الذي أعلنه الرب له على الجبل ( أع 7: 44 ). ولم يحدِّد الرب التصميم والمقاسات والخامات فقط، بل أيضًا حدَّد أسماء العاملين المدعوين للقيام ببناء الخيمة، وهما بَصَلْئِيلَ بْنَ أُورِي، وأُهُولِيآبَ بْنَ أَخِيسَامَاكَ مِنْ سِبْطِ دَانَ. والآن لنا وقفة مع شخصية بَصَلْئِيل، ومعنى اسمه، لنتعرف على صفات الخدام الذين يدعوهم الله للخدمة:
الدعوة: «قَدْ دَعَوْتُ بَصَلْئِيلَ»: فمن ينخرط في خدمة الرب ينبغي أن يتيقن أولاً أنه مدعو من الرب شخصيًا لخدمة الرب.
الشركة مع الله: “بَصَلْئِيل” اسم معناه “بظل الله”. فالذين يدعوهم الرب لخدمته يكونون في محضره، وتحت ظله. وهذا ما يؤهلهم لاستقبال دعوته وفهم مشيئته.
حياة النور: “أُورِي” اسم معناه “نور”، ينبغي أن تتميز حياة من يدعوهم الرب لخدمته بالبر والسلوك بالتدقيق، فالحياة الملومة تعطل الْخِدْمَةُ ( 2كو 6: 3 ).
تواضعه: “حُور”َ اسم معناه “كوخ بسيط”. إن من يُدعون لبناء خيمة الله الذهبية، ما هم إلا أكواخ طينية ترابية بسيطة. وهذا ما لا يدع مجالاً للافتخار والانتفاخ في خدمة الرب.
حمد الرب: من سبط يهوذا. ومعنى “يهوذا” هو “أحمد الرب”، وهذا هو شعار من يدعوهم الرب لخدمته، لا يحمدون ولا يمجدون في حياتهم سوى اسم الرب.
التأهيل الإلهي: «وَمَلأْتُهُ مِنْ رُوحِ اللهِ»: إن كان الله لا يدعوا مؤهلين بل يؤهل المدعوين، فلا يوجد تأهيلٌ أكفأ من روح الله وامكانياته ومواهبه.
ليت هذه الدروس تُغرَس في قلوبنا فنحدم الرب خدمة مرضية.