الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫السبت 27 يوليو‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫الحياة المُقدَّسة‬
‫«كَانَ فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ ... كَاهِنٌ اسْمُهُ زَكَرِيَّا ... وَامْرَأَتُهُ ... وَكَانَا كِلاَهُمَا بَارَّيْنِ أَمَامَ اللهِ، سَالِكَيْنِ فِي جَمِيعِ وَصَايَا الرَّبِّ وَأَحْكَامِهِ بِلاَ لَوْمٍ» ‬‫ ( لو 1: 5 ، 6)
‬
‫في أيام الصلاح - حينما تغلغلت التقوى في كل جوانب الحياة – لم يكن أمرًا مُلفتًا أن يحيا إنسان ما باستقامة وصلاح. ولكن في الأيام التي كاد أن ينمحي فيها الصلاح، وسادت روح الابتعاد عن البر، كانت حياة التقوى والتكريس تتلألأ كبهاء نادر، وكمصباح مُضيء في الظلام.‬

‫هكذا كانت أوقات وروح «أَيَّامِ هِيرُودُسَ مَلِكِ الْيَهُودِيَّةِ»، وهكذا سُجِلَت لنا هنا حياة أُناس غير ملومين. وفي وسط الفساد المُستشري للكهنوت ورياء الفريسيين، عاشوا ببساطة، في التقوى وفي مخافة الله. والدرس هنا أنه ليس لنا بالضرورة أن نكون مثل الآخرين، إذا كان باقي الناس ليسوا كما يجب أن يكونوا. وليس لنا أن نرتضي بالمعيار السائد للمعيشة، إذا كان هذا المعيار السائد متدنٍ. ويجب علينا أن نُجاهد لنعيش بالبر والحياة التقوية، بغض النظر عما وصل إليه الفساد في هذه الأوقات. وإن هذا ليس مستحيلاً. فالله قادر ومستعد لأن يُعطينا كل نعمة نحتاجها، لنتمكن من أن نعيش حياة صادقة ومقدسة، في أحلك الظروف المُعاكسة. ويستطيع أن يفعل ذلك إذا ما وضعنا حقًا في مثل هذه الظروف. والله لا يُخطئ قط في زرع الناس في هذا العالم. وهو لا يضع أي واحد منا في مناخ روحي لا نستطيع أن ننمو فيه في الجمال والقوة. وحيثما يزرعنا، فإنه يُرسل لنا أنهارًا من النعمة ليُنعشنا. وهكذا – فأينما وكيفما تكون ظروفنا، فمن الممكن لنا أن نحيا حياة تتفق مع التقوى والصلاح. وكلما كان ظلام الخطية أشد حلكة حولنا، كلما كان النور الذي يتدفق من حياتنا ومسلكنا، أكثر وضوحًا وثباتًا. نعم، يا لأهمية أن نكون أمناء وصادقين للمسيح، عندما نكون مُحاطين بأولئك الذين لا يحفلون بالرب. ‬

‫جيمس ر. ميللر ‬
 
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net