الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الجمعة 19 يوليو‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫هَا أَنَا مَعَكَ‬
‫«وَهَا أَنَا مَعَكَ ... لأَنِّي لاَ أَتْرُكُكَ حَتَّى أَفْعَلَ مَا كَلَّمْتُكَ بِهِ» ‬‫ ( تك 28: 15 )
‫«هَا أَنَا مَعَكَ» ... ومَنْ يستطيع أن يدرك طول أو عرض، أو ارتفاع أو عُمق هذا الوعد الثمين؟ لو كان الله أعطى يعقوب خبزًا ليأكل وماءً ليشرب وثيابًا ليلبس، لكان هذا فضلاً كبيرًا منه. ولكن تلك العطايا لا تُقاس بالوعد «هَا أَنَا مَعَكَ». ولو كان الله أرسل ملاكًا لحراسة عبده في الطريق، لكان هذا إحسانًأ عظيمًا. ولكن هذا الإحسان لا يُقاس بالوعد «هَا أَنَا مَعَكَ». ذلك الوعد الذي لنا فيه بركات الله التي لا تُُُستقصى.‬

‫وكأن بالرب يناجي عبده قائلاً: غدًا يا يعقوب سترفع عينيك إلى الغرب فتقول في نفسك: لقد تركت أبي وحُرمت من حضن أمي، فتغرق عيناك بالدموع، ولكن «هَا أَنَا مَعَكَ». ربما تنظر إلى الشرق وتذكر أنك ذاهب إلى بيت خالك لاَبَان الذي لا تعرف عنه شيئًا سوى ما سمعته عن بُخله وقسوته، ولست تعلم كيف سيقابلك أو كيف سيعاملك، فتخطر في قلبك أفكار تفزعك. لكن لا تخف لأني «هَا أَنَا مَعَكَ». إن كنت قد تركت بيت أبيك، فأنا مَعَك. وإن كنت قد حُرمت من عطف أمك، فأنا مَعَك. وإن كنت قد انفصلت عن أصدقائك، فأنا معك، الصديق المُحب الألزق من الأخ. وإن كنت سائرًا في طريق موحش، فأنا مَعَك. وفي بيت خالك لاَبَان سأكون مَعَك.‬

‫يا لها من محبة يُظهرها الله للذين يحبونه، بل بالحري للذين أحبهم! إنه يقول لكل واحد «لاَ تَخَفْ لأَنِّي مَعَكَ. لاَ تَتَلَفَّتْ لأَنِّي إِلهُكَ»، «لاَ تَخَفْ لأَنِّي فَدَيْتُكَ. دَعَوْتُكَ بِاسْمِكَ. أَنْتَ لِي» ( إش 41: 10 ؛ إش43: 1).‬

‫أيها الأخ ثق أن الرب قريب منك. تصرخ إليه فيسمعك، بل ويسمع أنَات قلبك، ويعلم احتياجك من قبل أن تسأل. إنه معك في ضيقك وفي فقرك، وسيقودك من وجه الضيق إلى رحب لا حصر فيه، فلا تيأس. ‬

‫ف. ب. ماير‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net