الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الخميس 6 يونيو‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫حَنَانِيَّا وَسَفِّيرَة‬والْتََّكَلُّم بالْكَذِبِ‬
‫«مَا بَالُكُمَا اتَّفَقْتُمَا عَلَى تَجْرِبَةِ رُوحِ الرَّبِّ؟» ‬‫ ( أع 5: 9 )
‫ملأ الشيطان قلبي حَنَانِيَّا وسَفِّيرَة في أن يغشّا الروح القدس، فخضعا للتجربة. وفي ذلك الوقت كانت تسود الجميع روح تضحية لأجل سد حاجات بعضهم البعض الزمنية، وقد عزم حَنَانِيَّا وامْرَأَتُهُ على الظهور بين إخوتهم بمظهر السخاء كالباقين، وعلى تقليد التقوى والتكريس اللذين لم يكن لهما في الحقيقة قسط منهما.‬

‫فبَرْنَابَا كان قد اقتنى لنفسه درجة حسنة في قائمة مَنْ نالوا صيتًا روحيًا في ذلك الوقت، لأنه إذ كان يمتلك حقلاً، باعه باختياره لأجل المنفعة العامة للإخوة الفقراء، وأتى بالثمن عند أَرْجُلِ الرُّسُلِ لكي يتصرفوا فيه بمعرفتهم ( أع 4: 36 ، 37). ولا شك أن هذه التضحية من جانب بَرْنَابَا كانت مَدعاة للإشادة. من ثم أراد الشيطان أن يصنع صورة زائفة من هذا القديس، فأغوى حَنَانِيَّا وسَفِّيرَة أن يتظاهرا للجماعة بأنهما مُضحيان نظير بَرْنَابَا. وعلى ذلك باعا مُلكًا كان لهما، كما فعل بَرْنَابَا، وأتيا بالثمن ووضعاه عند أَرْجُلِ الرُّسُلِ كما فعل هو بالتمام، تاركين المجال للقديسين حتى يستنتجوا أنهما قد ضحيا بكل شيء لأجل الفقراء كما فعل بَرْنَابَا.‬

‫ولا مجال للاعتذار عن هذين الشخصين الشقيين بأنهما قد أُخذا في زلة أو سقطا في الخطية، لأنهما قد دبرا مؤامرة وأحكما حبكها واتفقا على تفاصيلها بعد التفكير والإمعان (ع9). ويُرجح أنهما فكرا أنه لن يوجه إليهما سؤال عن قيمة الثمن الذي باعا به المُلك وعلى ذلك فلا يكونان قد كذبا على القديسين. ولكنهما قد نسيا الله ولم يعملا له حسابًا بالمرة. لقد أخطأ حَنَانِيَّا وامْرَأَتُهُ “خَطِيَّةٌ لِلْمَوْتِ”، ولذلك لم يطلب بطرس لأجلهم ( 1يو 5: 16 )، وهكذا أيضًا تحقَّق قول المرنم: «لاَ يَسْكُنُ وَسَطَ بَيْتِي عَامِلُ غِشٍّ. الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَذِبِ لاَ يَثْبُتُ أَمَامَ عَيْنَيَّ» ( مز 101: 7 ). فليتنا ننتبه أكثر لأنفسنا.‬

‫جيمس. ر. ميلر‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net