الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الأربعاء 12 يونيو‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫خطية عدم الإيمان‬
‫«هُوَذَا الرَّبُّ يَصْنَعُ كُوًى فِي السَّمَاءِ! هَلْ يَكُونُ مِثْلَ هذَا الأَمْرِ؟» ‬‫ ( 2مل 7: 19 )
‫في الواقع تكمن خطية هذا الجندي في أنه بالرغم من تكرار الأشياء التي تنفي الشك بخصوص إرسالية إليشع، لم يصدق كلام رجل الله المؤكد. فإن هذا الرجل قد رأى بالتأكيد هزيمة مؤاب الماحقة (بسبب أليشع)، وأيضًا بالطبع تعجب لأخبار إقامة أليشع لابن المرأة الشونمية من الموت، وقد علم أيضًا أن أليشع قد كشف خطط بنهدد الحربية، وضرب جنوده جميعًا بالعمى، ورأى كيف خُدعَت فيالق آرام بالدخول لقلب السامرة، وأيضًا لا بد أنه علم بالأرملة التي ملأ زيتها كل الآنية، وخلَّص أبناءها من الجوع والرق. وأخيرًا كان خبر شفاء نعمان السرياني حديث البلاط الملكي كله وشغلهم الشاغل. ولكن وبرغم من تراكم الأدلة، ويقينية إرسالية النبي إليشع، لم يؤمن هذا الرجل وأهان رجل الله، بإضافته شرطًا أن ذلك ليتم لو فتح الله كوى في السماء. وبناء على ذلك أعلن الرب قضاءه بفم نفس الرجل الذي أعلن حدوث تلك المعجزة ( 2مل 7: 2 ). وأتم التدبير الإلهي – الذي يحقق ما تنبأ به دومًا – هذه النبوة في هذا الرجل، فمات مُدَاسًا عليه في شوارع السامرة، عند البوابة، بعد أن رأى تحقيق النبوة، ولكنه لم يذق منها شيئًا. ربما كانت مشيته متفاخرة فأهانت الناس، أو ربما حاول إيقاف اندفاعهم الشديد، أو لربما كان هذا بمحض الصدفة أنه ديس إلى الموت، بعد أن رأى تحقيق النبوة، ولكنه لم يعش لكي يتمتع بها. ‬

‫كانت خطيته هي عدم الإيمان، إنه الشك في وعود الله. في هذه الحالة الخاصة أخذ عدم الإيمان شكل الشك في المصداقية الإلهية، أو عدم الثقة في قوة الله. وفي كلتا الحالتين هو شك إما في أن الرب كان حقًا يعني ما يقول، أو شك في مجال القدرة الألهية أن يُحقق ما قيل، ويفي بالوعد. ويا لشناعة وبشاعة هذه الخطية التي تُجلب الدينونة والموت الأبدي! ‬

‫سبرجون‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net