(1) عند الصليب: «كَانَتْ وَاقِفَاتٍ عِنْدَ صَلِيبِ يَسُوعَ ...» ( يو 19: 25 -27): حيث نُعاين محبته الفائقة المعرفة وكيف أنه لأجلنا وضع نفسه، وأطاع حتى الموت موت الصليب، وهناك نسمعه قائلاً: «قَدْ أُكْمِلَ»، فتستريح قلوبنا وضمائرنا على كفاية وكمال عمله لأجلنا ونستطيع أن نرنم: «أَحَبَّنَا، وَقَدْ غَسَّلَنَا مِنْ خَطَايَانَا بِدَمِهِ». وهناك نتعلَّم كيف نضع نفوسنا لأجل الإخوة، من ذاك الذي وضع نفسه لأجلنا. وأيضًا يقودنا مشهد الصليب لحياة مُكرَّسة بالتمام «كَيْ يَعِيشَ الأَحْيَاءُ فِيمَا بَعْدُ لاَ لأَنْفُسِهِمْ، بَلْ لِلَّذِي مَاتَ لأَجْلِهِمْ وَقَامَ» ( 2كو 5: 15 ).
(3) عند جبل الزيتون: ( أع 1: 9 -11): حيث نُعاين صعوده وننتظر مجيئه. ففي يوم صعود الرب إلى السماء، وبعد أن ارتفع، وأخذته سحابة عن أعين الرُسُل، ظلوا يشخَصون إلى السماء، وإذ «رَجُلاَنِ قَدْ وَقَفَا بِهِمْ بِلِبَاسٍ أَبْيَضَ، وَقَالاَ: ... إِنَّ يَسُوعَ هذَا الَّذِي ارْتَفَعَ عَنْكُمْ إِلَى السَّمَاءِ سَيَأْتِي هكَذَا كَمَا رَأَيْتُمُوهُ مُنْطَلِقًا إِلَى السَّمَاءِ». ونحن بدورنا نقف على المرصد، ننتظر تحقيق وعد الرب بالمجيء لأخذنا، ونحب ظهوره ومُلكه، حيث تُرَدُّ كل اعتبارات مجده، وتجثو باسمه كل ركبة، ويعترف كل لسان أنه ربٌ، لمجد الله الآب.