الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫السبت 13 أبريل‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫وَلِيمَة بَيْتِ عَنْيَا‬
‫«أَتَى يَسُوعُ إِلَى بَيْتِ عَنْيَا ... فَصَنَعُوا لَهُ هُنَاكَ عَشَاءً» ‬‫ ( يو 12: 1 ، 2)
‫إذا تذكَّرنا أن وليمة بَيْتِ عَنْيَا تمثِّل لنا اجتماع الكنيسة حول المسيح لكي تُكرمه في الفترة الحاضرة، فهذا معناه أنه في هذا الاجتماع يوجد المؤمنون في هذه الصور الثلاثة: فيوجد مَنْ يخدم المسيح خدمة المحبة مثل مَرْثَا. ويوجد أيضًا مَنْ يجلس في محضره في شركة مباركة معه، واجدًا كل سروره فيه، مثل لِعَازَر. كما نجد أيضًا مَنْ يسكب قارورة الطيب على جسده الكريم في تكريس له وسجود مثلما فعلت مَرْيَمُ.‬

‫ليس معنى ذلك أن الله يريد مؤمنين يخدمون، وآخرين يجلسون، وفريقًا آخر يسجدون، بل إن هذه هي الأنشطة المتنوعة التي يمكن أن يمارسها المؤمنون عندما يجتمعون حول المسيح لإكرامه.‬

‫ففي مَرْثَا نجد النشاط والخدمة.‬

‫وفي لِعَازَر نجد الشركة والشهادة.‬

‫وفي مَرْيَم نجد التكريس والسجود.‬

‫والشيء الجميل أننا نجد كل من هذه الشخصيات الثلاث قد ارتقى مستواها الروحي عما كان في الزيارة السابقة المسجلة في لوقا10: 38.‬

‫صحيح أن مَرْثَا كانت هناك تخدم، لكن فارقًا كبيرًا بين حالها في ذلك الوقت وحالها الآن. هناك كانت مَرْثَا مرتبكة في خدمة كثيرة، وكانت الخدمة مرتبطة بالتذمر، وأما هنا فلا ارتباك ولا تذمر، وهما حالتان كثيرًا ما أفسدتا خدمة الخادم. ولِعَازَر لا نقرأ عنه في تلك الزيارة مُطلقًا، وأما الآن فقد صار يلذ له الوجود في محضر مخلصه وربه. وبالنسبة لمَرْيَم التلميذة الممتازة، فقد كانت هناك جالسة عند قدميه لتتعلَّم، وهي إذ تعلَّمت، فإننا نراها الآن ساجدة في محضره، ساكبة طيب حبها عند قدميه.‬

‫يوسف رياض‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net