الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الاثنين 18 مارس‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫تَاجِرُوا حَتَّى آتِيَ!‬
«إِنْسَانٌ شَرِيفُ الْجِنْسِ ... دَعَا عَشَرَةَ عَبِيدٍ لَهُ وَأَعْطَاهُمْ عَشَرَةَ أَمْنَاءٍ» ‬‫ ( لو 19: 12 ، 13)
‫الإنسان الشريف الجنس هو الرب يسوع، والكورة البعيدة التي ذهب إليها ليأخذ لنفسه مُلْكًاً ويرجع، هي بيت الآب. والعشرة العبيد الذين له والذين أعطاهم فضته ليُتاجروا بها حتى يأتي، هم مجموعة من المسيحيين المسؤولين عن تنفيذ مشيئته كسَيِّدهم في مدة غيابه عنهم بالجسد. وأهل مدينته الذين كانوا يبغضونه «فَأَرْسَلُوا وَرَاءَهُ سَفَارَةً قَائِلِينَ: لاَ نُرِيدُ أَنَّ هذَا يَمْلِكُ عَلَيْنَا»، هم اليهود الذين رفضوه كملكهم وصلبوه. ولا يزالون في حالة الرفض له والتحول عنه إلى قيصر. ومن جهة عبيده دعا عشرة عبيد له، إنه لم يدع بعض العبيد، ولكن دعا كل العبيد. وفي هذا معنى المسؤولية لكل المسيحيين على حد سواء. ثم أعطاهم عشرة أَمْنَاءٍ، لكل منهم مَنًا على حد سواء.‬

‫والمَنَا الذي من فضة هو عطية الرب المُقدَّمة لجميع الذين ينتمون إليه، وهي حقيقته كالفادي؛ هي المسيحية ذاتها، والتي فيها يُقيم كل مسيحي قد أظهر نفسه في صورة العبد للمسيح. ‬

‫وهناك وصية مُقدَّمة مع العطية وهي «تَاجِرُوا حَتَّى آتِيَ»، فلا يسع العبد إلا أن يخضع لوصية سَيِّده، فيدخل ميدان التجارة بذات الفضة الـمُسلـَّمة إليه، مُتكلاً على أمانة سَيِّده الذي أمره بالمتاجرة، وليتاجر لحساب سَيِّده وهو متأكد من الربح. ومن هذا يتبين أن المسيحيين فريقان: عبيد أمناء يتاجرون، وعبيد أشرار لا يتاجرون. فانظر أنت؛ لحساب مَنْ تعمل دائمًا؟ وفى أية تجارة أنت تتاجر؟ هل لحساب الرب وفي تجارته؟ إن كان هكذا فطوبى لك لأن ربحك مضمون. أما الذين يحيون ويعملون لذواتهم، فإن عملهم هو أبراج تُبنى على الرمال سرعان ما تنهار. أما الإيمان بالرب كالفادي، فلا يضيع بل ينتج صلاحًا مقبولاً وأرباحًا مضمونة.‬

‫أنور جورجى ‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net