الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الأربعاء 13 مارس‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫السَّامِرِي الصَّالِح‬
‫«وَلكِنَّ سَامِرِيًّا مُسَافِرًا جَاءَ إِلَيْهِ، وَلَمَّا رَآهُ تَحَنَّنَ» ‬‫ ( لو 10: 33 )
‫مَثَل السامري الصالح هو جواب سؤال الإنسان: «مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ؟». إنه يصف حالة الإنسان بل حالتك أنت؛ إنسان واقع بين اللصوص، مُعرى ومُجرَّح ومتروك بين حي وميت. ما أردأ هذه الصورة، ولكن ما أعظم انطباقها على الواقع. فالإنسان ليس بريئًا ولا سعيدًا، ولكنه ساقط ومُذنب وضعيف مقضي عليه. انظر إلى ذلك الرجل الذي يحتضر على جانب الطريق. هل يستطيع أن يمشي مترًا واحدًا؟ كلا، ولا خطوة واحدة. لا بل هو أضعف من أن ينادي أحدًا ليُعينه. ألا تراه يموت؟ هل لهذا الإنسان الحق أن يتكلَّم عن العمل؟ وا أسفاه. أيها الإنسان الفقير المحتضر لا يستطيع الناموس أن يساعدك، والكاهن واللاوي لا بد وأن يجوزا مقابلك.‬

‫أيها القارئ أنت هو ذلك الشخص، وهذه هي حالتك الروحية. لا يستطيع الناموس ولا الكاهن ولا اللاوي أن يُساعدك، لا بل ولا مجهوداتك وتعهداتك تستطيع ذلك. أُخبرك بأنه لا يوجد سوى شخص واحد يستطيع أن يمد يد المعونة إليك.‬

‫«وَلكِنَّ سَامِرِيًّا مُسَافِرًا جَاءَ إِلَيْهِ» ... هذا هو يسوع ابن الله الحي. محبة لا نهاية لها قادرة على أن تُخلِّص. هكذا أحب الله الإنسان الساقط الضعيف العريان الذي هو بين حي وميت، وهكذا اعتنى به. نعم هذا هو مجد الإنجيل. الله المملوء بالعطف، والغني في الرحمة، من أجل محبته الكثيرة التي أحبنا بها، ونحن أموات بالخطايا أرسل ابنه إلى الإنسان المطروح على جانب الطريق الساقط في الخطية والبؤس ( أف 2: 1 -6).‬

‫ما كان الإنسان ليستطيع أن يعمل شيئًا ولذلك أتى له الرب يسوع حيث هو. ما أعظم رحلة المحبة هذه. أتى - له المجد - لكي يعمل كل شيء للخاطئ. نعم وقد أكمل كل شيء. فتعال إليه فورًا فهو الذي يُمكنه أن يعتني بك.‬

‫تشارلس ستانلي‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net