الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الجمعة 16 فبراير‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫لَيْلَة مُصَارَعة‬
‫«فَبَقِيَ يَعْقُوبُ وَحْدَهُ، وَصَارَعَهُ إِنْسَانٌ حَتَّى طُلُوعِ الْفَجْرِ» ‬‫ ( تك 32: 24 )
‫أيها القارئ العزيز: هل أمضيت ليلة مع الله؟ ... إنها لحظة البركة عندما تنفرد النفس مع الله. ويعقوب هنا بقي وحده، واقترب منه الله بقصد بركته «وَصَارَعَهُ إِنْسَانٌ حَتَّى طُلُوعِ الْفَجْرِ». أيها الصديق: هل يتعامل الله معك؟ هل يُصارعك؟ هل يضع يده عليك بالمرض أو بالظروف غير الموفقة؟ إن لدى الله طرقًا عديدة يستخدمها ليجذب الإنسان إليه. فإذا كان الله يتعامل معك، لا تقاومه، فإن سعادتك الأبدية تتوقف على خضوعك لله.‬

‫لقد صارع ذلك الإنسان يعقوب حتى طلوع النهار، لقد صبر طويلاً على يعقوب الذي كان يقاومه. لقد كان غرض الله هو أن يكسر إرادة يعقوب ويُخضعه لكي يصبح الله مُتكله. وكان يعقوب بقوته يقاوم الرب. وأخيرًا بزغ الفجر ... «وَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، ضَرَبَ حُقَّ فَخْذِهِ»؛ ضربه في ذات مركز قوته «فَانْخَلَعَ حُقُّ فَخْذِ يَعْقُوبَ فِي مُصَارَعَتِهِ مَعَهُ. وَقَالَ: أَطْلِقْنِي، لأَنَّهُ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ». ولكن يعقوب قال له: «لاَ أُطْلِقُكَ إِنْ لَمْ تُبَارِكْنِي». كأن يعقوب يقول له: لا يمكن أن أطلقك الآن وأنا لا أستطيع أن أسند نفسي بعد أن ضاعت قوتي. فأنا ضعيف أعرج، ولا أستطيع أن أستغني عنك. لقد تعلَّم يعقوب درس التمسك بالله والاعتماد عليه للبركة. ويا له من درس ثمين! عندئذ غيَّر الرب اسم يعقوب “المراوغ” وأعطاه اسمًا جديدًا. إن اسمنا المشترك بحسب الطبيعة “خطاة”، ولكن الإنجيل يقول لي: لا يُدعى اسمك في ما بعد “خاطئًا”، لقد فقدت عنادك واسمك القديم، وأصبحت مؤمنًا لتنال كل بركة على أساس عمل المسيح الفادي. إن تغيير الاسم في الكتاب المقدس دائمًا يعلمنا هذه الحقيقة، أن الشخص الذي يتغير اسمه، يخضع دائمًا لمن غيَّر له اسمه ويتبعه.‬

‫و. ت. ولستون‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net