الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫السبت 12 أكتوبر‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫الصَّلاَةُ فِي الرُّوحِ‬
‫«مُصَلِّينَ فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ» ‬‫(يه20)‬
‫بداية نقول: إنه لا يمكن أن يصلي شخص في الروح، ما لم يكن هو نفسه “في الروح”. ولن يكون الشخص في الروح، إن لم يكن الروح القدس ساكنًا فيه ( رو 8: 9 ). وعليه، فإن المؤمن الحقيقي، والذي بإيمانه سكن الروح القدس في قلبه ( أف 1: 13 )، هو فقط الذي يمكنه أن يُصلي في الروح، أما الإنسان الطبيعي الذي يُكثر أحيانًا من الصلوات ( إش 1: 15 )، فيستحيل عليه أن يُصلي في الروح القدس. لكن السؤال المهم: هل كل صلوات المؤمنين، هي صلوات في الروح القدس؟‬

‫إن الصلاة في الروح معناها أن يُنشئ الروح القدس فينا الرغبات المقدسة لِما نطلبه، وأن يعطينا القوة للطلب. وهذه تستلزم من المؤمن أن يجتهد باتضاع ليعرف مشيئة الله، حتى لا تكون طلباته مُغايرة لفكر الرب. ومن أين يُمكننا أن نتعلم مشيئة الله؟ مِن أي مصدر يُمكننا معرفة تلك المشيئة، إلا من المكتوب؟ ومن هنا يتضح الارتباط الوثيق بين دراسة كلمة الله والصلاة في الروح القدس، وهو ما أوضحه الوحي في الآية التي ذكرناها عن الصلاة في الروح القدس (يه 20) وأيضًا في أفسس6: 18 . ففي هذين الفصلين وردت الإشارة إلى الصلاة في الروح القدس مباشرة، بعد الحديث عن دور الكتاب المقدس في حياة المؤمن. فالرسول بولس في أفسس 6 بعد أن أشار إلى «سَيْفَ الرُّوحِ الَّذِي هُوَ كَلِمَةُ الله»، ذكر بعدها مباشرة «مُصَلِّينَ بِكُلِّ صَلاَةٍ وَطِلْبَةٍ كُلَّ وَقْتٍ فِي الرُّوحِ». ويهوذا بعد أن أشار إلى بُنيان أنفسنا على إيماننا الأَقْدَسِ - الذي نجده في الكتاب المقدس- أشار أيضًا بعدها مباشرة إلى الصلاة في الروح. وهذا معناه أنه يستحيل أن يصلي أحد في الروح القدس، في الوقت الذي فيه يهمل قراءة الكتاب المقدس ودراسته، ذلك الكتاب الذي أعطاه الله لنا لكي يُنيرنا ويهدي طريقنا.‬

‫يوسف رياض‬
 
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net