أولاً: محبة «فَأَحَبَّ الشَّعْبَ»: والفعل العبري “أَحَبَّ” في هذا النص يُستخدَم في هذا العدد فقط في الكتاب المقدَّس، ويعني “يحمل في الحضن”. وبالتأكيد أن أولئك الذين “نحملهم في الحضن”، نُحبُّهم محبة خاصة، مثل العناية الخاصة التي نُظهرها لطفل صغير. وهذا يوضح كيف يتكئ القديسون في حضن الرب.
ثانيًا: حماية وحفظ «جَمِيعُ قِدِّيسِيهِ فِي يَدِكَ»: إذا كان القلب يتحدث إلينا عن المحبة، فإن اليد ترمز إلى القوة والحفظ. وهذا أيضًا ما يزود به الرب قديسيه. ففي يوحنا 10 يُشير الرب إلى نفسه “كالراعي الصالح”، ويستخدم كلمة “يَد” ليوضح عنايته الحافظة بخرافه. إنهم آمنون في يده ولا يستطيع أحد أن يخطفهم من هذه اليَد.
ثالثًا: تعليم ونُصح «هُمْ جَالِسُونَ عِنْدَ قَدَمِكَ»: إن المكان الوحيد الذي فيه نستطيع أن نتعلَّم من الرب هو «عِنْدَ قَدَمِهِ». هناك جلست مريم تُصغي إلى كلامه، وتتمتع بالنصيب الصالح الذي اختارته، والذي لن يُنزَع منها.
رابعًا: الرد أو الاستجابة «يَتَقَبَّلُونَ مِنْ أَقْوَالِكَ»: فيجب أن يكون هناك استجابة لمثل هذه المحبة، ولمثل هذه العناية، ولمثل هذا التعليم. والفعل المُترجم «يَتَقَبَّلُونَ» له عدة تطبيقات: (1) أن يُقْبَل شيء ما. (2) أن يُحْمَل شيء ما. (3) أن “يتمسك” أو “يُذيع” أو “يُعلن”. والرب قد عرَّفنا بالكلام الذي أعطاه الآب ليُعطيه لنا، ونحن نقبله بسرور. لكن يجب علينا أن نحمل تلك الكلمات معنا إلى بيوتنا، وإلى حياتنا الشخصية، وإلى أقربائنا، لنُذيعه ونُعلنه لكل من يحتاج إلى كلمة الحياة، ورئيس الحياة.