الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الثلاثاء 22 سبتمبر‬ 2026 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫أنْسَى مَا هُوَ وَرَاءُ‬
‫«أَنَا أَنْسَى مَا هُوَ وَرَاءُ وَأَمْتَدُّ إِلَى مَا هُوَ قُدَّامُ»‬‫ ( في 3: 13 )
‫أن يندم الإنسان عما مضى فذلك جزء من الحياة. وقد نستسلم لذلك، مما يُعيقنا ويُقيّدنا، أو نتخطاه ونتحرك. إلا أن الرسول بولس يُقدِّم نصيحة جيدة لكل مؤمن، ألا وهي نسيان الماضي وتركه، والتقدم إلى الأمام. إن البقاء في نطاق مفشلات الماضي يُعطلنا عن التقدم قُدمًا، وهذا ما يُريده الشيطان لنا، ولهذا يُحرضنا الروح القدس «لِنَطْرَحْ كُلَّ ثِقْلٍ وَالْخَطِيَّةَ الْمُحِيطَةَ بِنَا بِسُهُولَةٍ»، لأن وقوعنا في أسر الماضي ثقل يُعيقنا عن أن «نُحَاضِرْ بِالصَّبْرِ فِي الْجِهَادِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَنَا» ( عب 12: 1 ).‬

‫إن بولس كان لديه كل سبب في الشعور بالمذنبية، إذ كان أحد الزعماء الذين اضطهدوا المؤمنين. وبدلاً من أن يَدَع ندمه عن أعماله السابقة، وافتخاره بامتيازاته الشخصية قبل الإيمان، تعيقه عن نشاطاته الحالية، نجده يقول: «أَنَا أَنْسَى مَا هُوَ وَرَاءُ وَأَمْتَدُّ إِلَى مَا هُوَ قُدَّامُ». لقد برهن بكل وضوح أن دم المُخلِّص كافٍ في قوته ليُطهّره من خطايا الماضي، والجرائم التي اقترنت بها.‬

‫إن الرسول بولس يُبرهن لنا أنه لا يُمكن أن نُحاضر في جهاد الإيمان قبل الإيمان، وليس بدونه. ولنلاحظ ما حدث له؛ ذاك الذي كان قبلاً “مُجَدِّفًا وَمُضْطَهِدًا وَمُفْتَرِيًا”، الذي لاقاه الرب في الطريق إلى دمشق: «لِلْوَقْتِ جَعَلَ يَكْرِزُ فِي الْمَجَامِعِ بِالْمَسِيحِ»، وكيف كان رد فعل اليهود؟ «فَبُهِتَ جَمِيعُ الَّذِينَ كَانُوا يَسْمَعُونَ وَقَالُوا: أَلَيْسَ هَذَا هُوَ الَّذِي أَهْلَكَ فِي أُورُشَلِيمَ الَّذِينَ يَدْعُونَ بِهَذَا الاِسْمِ؟» ( أع 9: 20 ، 21).‬

‫فهيا “نَنْسَى مَا هُوَ وَرَاءُ” - حتى من نجاحات - “وَنَمْتَدُّ إِلَى مَا هُوَ قُدَّامُ، وَنَسْعَى نَحْوَ الْغَرَضِ”، إذ أن الرسول بولس كتب لنا عن “جَعَالَةِ (جائزة)” في نهاية السعي، ألا وهي «دَعْوَةِ اللهِ الْعُلْيَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ» ( في 3: 14 ).‬

‫إسحق إيليا‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net