الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الثلاثاء 28 يوليو‬ 2026 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫لِمَاذَا نَسِيتَنِي؟‬
‫«أَقُولُ لِلَّهِ صَخْرَتِي: لِمَاذَا نَسِيتَنِي؟ لِمَاذَا أَذْهَبُ حَزِينًا مِنْ مُضَايَقَةِ الْعَدُوِّ؟»‬‫ ( مز 42: 9 )
‫لنا في مزمور 42 والمزمور التابع له (مز43) فوائد روحية قيّمة، فكلا المزمورين مؤسسان على اختبار داود الهارب من وجه ابنه الخائن أبشالوم. أما من الوجهة النبوية فإنهما ينظران إلى المستقبل، عندما تهرب البقية اليهودية التقية إلى الجبال على أثر مُلك ضد المسيح في أورشليم، وقيام رجسة الخراب في المكان المقدس ( مت 24: 25 -28). فسيغمرهم ميزاب بعد ميزاب، وستكتنفهم التيارات واللجج، ولكنهم عندما يجتازون في وسط المياه الكثيرة سيكون الله معهم، ويُخلّصهم إلههم ( إش 43: 1 -5)، وعندئذٍ يتعلمون الدرس بأنه في وسط الضيقة التي لا مثيل لها لا يتركهم الرب، ولا يتخلى عن شعبه.‬

‫وإن طوفان التجربة في هذه الأيام يكتسح أمامه كثيرين من قديسي الله الأعزاء في أماكن عديدة، فالبعض أصبحوا منعزلين كأنهم في بطمس ( رؤ 1: 9 )، والبعض يتحملون «مُجَاهَدَةِ آلاَمٍ كَثِيرَةٍ» ( عب 10: 32 )، والبعض متألمون من “سَلْبَ أَمْوَالِهم” وضياع مقتنياتهم، والكل يُعانون آلامًا متفاوتة بسبب الحروب والمنازعات الحاضرة، وكثيرون خاروا في أنفسهم وفقدوا طمأنينتهم ( عب 10: 34 ). ولكن جدير بنا أيها الأحباء أن نختبر تعزية مزمور 42، فلا يقولن أحد لله صخرنا: «لِمَاذَا نَسِيتَنِي؟ لِمَاذَا أَذْهَبُ حَزِينًا مِنْ مُضَايَقَةِ الْعَدُوِّ؟». فهو لن ينسى، بل ربما نسيناه نحن، ونسينا محضره الحي في «جَبَلِ مِصْعَرَ»؛ أي “الجبل الصغير” الذي يُشير إلى قلة العدد والضعف الشديد (ع6)، حيث نستطيع أن نرى وجهه مُضيئًا كالشمس في قوتها، وبمعونة وخلاص وجهه نحمده في “مِصْعَرَ” لأن الله دائمًا في مَيَازِيبِه.‬

‫ف. و. جرانت‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net