الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫السبت 11 يوليو‬ 2026 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫أَغَانِيّ اللَّيْل‬
‫« وَنَحْوَ نِصْفِ اللَّيْلِ كَانَ بُولُسُ وَسِيلاَ يُصَلِّيَانِ وَيُسَبِّحَانِ اللهَ»‬‫ ( أع 16: 25 )
‫بدلاً من الشكوى، أو حتى الدعاء إلى الرب أن ينتقم مِمَنْ أودعوهما السجن، فإن بُولُسُ وَسِيلاَ كَانَا يُصَلِّيَانِ وَيُسَبِّحَانِ اللهَ. وعندما تكون في ألم، فإن منتصف الليل ليس هو الوقت المُناسب للترنيم، لكن الرب يُعطي الأغاني في الليل ( أي 35: 10 ). إن أي إنسان يستطيع أن يُغني في النهار. ومن السهل أن تقرا النوتة الموسيقية في وضح النهار، لكن الموسيقي البارع هو القادر على العزف ليلاً بدون شعاع من الضوء ... الأغاني في الليل تأتي فقط من عند الرب؛ فهذه المقدرة لا تأتي بقوة البشر!‬

‫إن الصلاة والتسبيح أسلحة فعالة. ولقد استجاب لها الرب بزعزعة أساسات السجن، وفتح الأبواب، وفك القيود. وقد كان بإمكان المسجونين أن يهربوا للحرية، ولكنهم على النقيض من ذلك، ظلوا في أماكنهم. وفي الحال أصبحت الأمور تحت سيطرة بولس؛ فلا بد أن خوف الرب قد وقع على هؤلاء المساجين الوثنيين، ولا بد أنهم أدركوا أن هناك شيئًا خاصًا جدًا في هذين الواعظين اليهوديين!‬

‫كان اهتمام بولس مُركزًا على السجَّان، فقد كان يُريد أن يربحه للمسيح. كان القانون الروماني ينص على أنه إذا هرب سجين من السجَّان الذي يحرسه، فإن هذا الأخير يتلقى العقاب الذي كان مُوقعًا على السجين الهارب. ولعله كان يُوجد في السجن مَنْ كان مُدانًا في جريمة كبيرة. لذلك فضّل السجَّان أن ينتحر بدلاً من العار الذي سيلحق به، والعقوبات التي ستُوقَّع عليه، وربما كان الإعدام أحدها. وأي شخص قاسي القلب، يبحث عن الانتقام، كان سيترك هذا السجَّان الفظ يقتل نفسه. لكن بولس لم يكن من هذه النوعية من البشر. لقد كان السجَّان هو السجين، ولم يكن بولس. ولم يُنقذ بولس حياة السجَّان من الانتحار فحسب، بل قاده أيضًا إلى الحياة الأبدية التي في المسيح.‬

‫وارين ويرسبي‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net