الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الاثنين 22 يونيو‬ 2026 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫لأَعْرِفَهُ‬
‫«لأَعْرِفَهُ، وَقُوَّةَ قِيَامَتِهِ، وَشَرِكَةَ آلاَمِهِ، مُتَشَبِّهًااًبِمَوْتِهِ»‬‫ ( في 3: 10 )
‫تحصرنا المسيحية في المسيح؛ «لأَعْرِفَهُ» هذا هو المسيحي الحقيقي. وإذا كان معنى أن «أُوجَدَ فِيهِ» يتضمن مقام المسيحي، فمعنى أن «أَعْرِفَهُ» يتضمن غرض المسيحي. كان للفلسفة القديمة شعار رنَّان في مسامع أنصارها، وهذا الشعار هو “اعرف نفسك”. أما المسيحية فلها شعار أسمى وأرفع يتطلع إلى غرض أشرف وأنبل. إنها توجهنا إلى معرفة المسيح، وإلى أن نتخذه غرضًا، وإلى تثبيت النظر فيه.‬

‫هذا وحده هو غرض المسيحي. وإذا كان هناك غرض آخر فليست هذه مسيحية على الإطلاق. وإنه لما يؤسف له أن يكون للمؤمنين أغراض أخرى. ولا يهمنا في قليل أو كثير ماذا يكون الغرض، إذ ما دام ليس هو المسيح، فليست هناك مسيحية. إن مشتهي المؤمن المسيحي هو باستمرار «لأَعْرِفَهُ، وَقُوَّةَ قِيَامَتِهِ، وَشَرِكَةَ آلاَمِهِ، مُتَشَبِّهاً بِمَوْتِهِ». فليس غرضي أن أنجح في الحياة، أو أن أقتني ثروة، أو أن أصل إلى أرفع المناصب، أو أن أعمل لنفسي اسمًا، أو أن يشار إليَّ كواحد من العظماء. كلا. ليس هذا غرض المسيحي، لأن المسيحي قد ربح المسيح وهنا الفرق. إن الذي لا يعرف المسيح كبرّه يجده أمرًا مُستحسنًا أن يعمل كل ما في طاقته ليصنع لنفسه برًا. أما الذي مقامه في المسيح فيحسب أن أفضل ما يصل إليه الإنسان من بر ذاتي هو خسارة محقَّقة. وهكذا الحال من جهة الغرض. والمسألة ليست مسألة: “أي ضرر في هذا أو في ذاك؟”، بل المسألة مسألة: “هل غرضي المسيح؟”‬

‫إنه من المهم جدًا أن نعرف هذا جيدًا. ولا شك عندنا أنه من بين الأسباب القوية التي تضعف شهادة المسيحيين هو أن العين تتحول عن المسيح، وتتثبّت على غرض آخر.‬

‫ماكنتوش‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net