الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الخميس 18 يونيو‬ 2026 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫عَامُوس النَّبِيّ‬
‫«عَامُوسَ ... كَانَ بَيْنَ الرُّعَاةِ مِنْ تَقُوعَ»‬‫ ( عا 1: 1 )
‫كان عَامُوسُ راعيًا في “تَقُوع”، وهي قرية يرد ذكرها كثيرًا في الكتاب، تربض على الجانب الجبلي من يهوذا، وقد اتسم رجال “تَقُوع” بالغيرة للرب. وهناك واصل عاموس عملة المتضع حتى قال له الرب: «اذْهَبْ تَنَبَّأْ لِشَعْبِي إِسْرَائِيلَ» ( عا 7: 14 ، 15). وكان في هذا ما يكفي عَامُوس. فلم يكن مُعاندًا للصوت الذي من السماء، بل وسرعان ما ترك وراء ظهره مراعي البرية، وأعطى ظهره لموطن مولده، حتى نراه يعلن كلمة الرب في قلب عاصمة المملكة الشمالية.‬

‫لم يكن لدى عَامُوسُ فكرة أن يصير نبيًا، أو أن يُعترف به كنبي، كما يفعل البعض الذين يختارون الخدمة كمهنة يحترفونها. قد كان في إمكانه أن يظل قانعًا بمواصلة عمله المتواضع كمزارع صغير بقية عمره، لو أن هذا كان فكر الله من نحوه. على أنه وهو يتتبع القطيع كان وكأنه يناجي الرب. وفيما هو يجني الجميز من أطراف البرية، كان يفكر في نتائج علاقة النفس بالله، وأهمية السير في طرقه. وبينما هو يرعى قطعان الغنم كان يتلقى أعجب الدروس عن محبة الخالق الأمين وعنايته. وإذ جاء “ملء الزمان” بالنسبة له، أوقد الله الشعلة فالتهبت. وإذا بالراعي المتواضع بطلاً مغوارًا، نبيًا يدفعه روح الله، ليس لقومه فقط بل لإسرائيل جميعًا، ومن يحيط بهم من أمم.‬

‫ولا نقرأ عن تردد عدم الإيمان، ولا معارضة لقول الله، ولا مساومة أو مناقشة بالنسبة لموارد المعيشة الزمنية، كلا. ولا نلمس قلق الجسد أو الرغبة في أخذ مكان الجبهة الأمامية لتلتفت إليه الأنظار كنبي أو حكيم. بل تاريخه، على مداه، هو تاريخ إنسان الله، بسيط متواضع، ينتظر أو يركض في الوقت الذي يراه سَيِّده مناسبًا. وكم في هذا جميعه من الدروس لنا اليوم!‬

‫أيرنسايد‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net