الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الأربعاء 6 مايو‬ 2026 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫اِشْرَبْ واَحْيَا!‬
‫«مَنْ يَعْطَشْ فَلْيَأْتِ. وَمَنْ يُرِدْ فَلْيَأْخُذْ مَاءَ حَيَاةٍ مَجَّانًا»‬‫ ( رؤ 22: 17 )
‫يُحكى أن أحد الخدَّام كان يعظ من سفر الرؤيا 22 في يوم اشتدّت فيه الحرارة لدرجة أنه أصبح من الصعب على السامعين أن يُصغوا للموعظة. وقد أزعج الحر الخادم أيضًا، فكان يرشف من وقت لآخر من كأس ماء بارد كانت أمامه، وبعد كل رشفة ماء كان يُردّد الآية التالية التي تقول: «مَنْ يَعْطَشْ فَلْيَأْتِ. وَمَنْ يُرِدْ فَلْيَأْخُذْ مَاءَ حَيَاةٍ مَجَّانًا».‬

‫وكان هناك بين السامعين صبيّ، في كل مرة رفع فيها الخادم الكأس لكي يرشف منها، كان ظمأه يشتدّ، فقرر في نفسه قائلاً: إن ردَّد الخادم تلك الآية مرة أخرى، فسأقوم من مكاني، وأتقدَّم إلى الأمام، وأشرب من تلك الكأس!‬

‫بعد ذلك بقليل تفوّه الخادم بالآية عينها، فما كان من الصبي إلا أن غادر مكانه، واتجه نحو المنبر ... راقبه الحضور بدهشة كلّية حين مدّ يده، وأخذ الكأس، ورشف منه رشفة عميقة، ثم شكر الخادم، وعاد إلى مكانه.‬

‫تأثر الخادم جدًا، واستخدم الحادثة لكي يوضّح نقطة مهمة، فقال: يجب أن نقبل دعوة الله ونشرب من ماء الحياة مجانًا، وذلك بالإيمان، إن كنا نُريد أن نخلص، تمامًا كما فعل هذا الصبي أمامكم الآن!‬

‫وأردف الواعظ: “يبقى العديد من الناس عطاشًا إلى البر وذلك لعدم مبالاتهم بدعوة الله البسيطة والواضحة: «إِنْ عَطِشَ أَحَدٌ فَلْيُقْبِلْ إِلَيَّ وَيَشْرَبْ» ( يو 7: 37 ). إذا أتيت وشربت من هذا الينبوع، كما يقول المسيح، فإنك لن تعطش مرة أخرى. لقد وعد بأن يُطفئ ظمأك”.‬

‫إننا كلما شربنا من مسرات العالم كلما ازددنا ظمأ، ولكن يوجد ينبوع مفتوح لا ينضب، ليتنا نسير نحوه، ونشرب فنحيا. لقد قال الرب يسوع: «مَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ فلاَ يَجُوعُ، وَمَنْ يُؤْمِنْ بِي فلاَ يَعْطَشُ أَبَدًا»  ( يو 6: 35 ).‬

‫فايز فؤاد‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net