الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الأحد 17 مايو‬ 2026 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫الْحَمَامَةُ‬
‫«وَنَزَلَ عَلَيْهِ الرُّوحُ الْقُدُسُ بِهَيْئَةٍ جِسْمِيَّةٍ مِثْلِ حَمَامَةٍ»‬‫ ( لو 3: 22 )
‫الْحَمَامَةُ واحدة من أوضح الصور والرموز للروح القدس في الكتاب، ونجدها واضحة جدًا في معمودية المسيح من يوحنا المعمدان، إذ انفتحت له السماء، وروح الله نزل من السماء بهيئة جسميَّةٍ مثل حمامة واستقر عليه. وترد الإشارة إلى هذا الأمر في الأناجيل الأربعة ( مت 3: 16 ؛ مر1: 10؛ لو3: 22؛ يو1: 32).‬

‫ونلاحظ عدة مشابهات بين الحمامة والروح القدس، تُظهر طابع ذلك الأقنوم الإلهي، وطابع خدمته: (1) إن الحمام باعتباره من الطيور يُمثل الروح القدس الذي نزل من السماء. (2) الحمام يُميزه البساطة ( مت 10: 16 )؛ أي ليس له أغراض متباينة أو مبادئ متنوعة. وهكذا الروح القدس الآن، ليس له من قصد سوى تعظيم المسيح أمام قلوب قديسيه. (3) الحمام هو طائر الحب، ولهذا ترد الإشارة عنه كثيرًا في سفر المحبة؛ أي سفر نشيد الأنشاد. وهكذا نحن نقرأ في العهد الجديد عن محبتنا في الروح ( كو 1: 8 انظر أيضًا رو5: 5). (4) والحمام أيضًا هو طائر الحزن. وفي هديره نسمع رنة حزن واضحة. هكذا نحن نقرأ في الوحي عن إحزان الروح القدس ( إش 63: 10 غل 5: 22 ). وهو يحزن عندما يجد المؤمنين مشغولين بأمور العالم لا بأمور المسيح. ونلاحظ أننا لا نقرأ عن غضب الروح، بل عن إحزان الروح. (5) الحمام يُميزه الطهر، وهو نموذج للطيور الطاهرة. وهذه هي بعينها طابع وصفة أقنوم الروح القدس. (6) ثم إن الحمام طائر رقيق، يُمثل اللطف. وثمر الروح - كما يُخبرنا الرسول بولس - «لُطْفٌ» ( غل 5: 22 ، 23). (7) الحمام من عهد نُوح، إذ عاد إلى الفُلك وفي فمه غصن الزيتون، اُعتبر هو وغصن الزيتون رمزًا للسلام. والروح القدس أيضًا يعمل في جو السلام، ويُنشئ السلام في القلب، وبين المؤمنين. فثمر الروح «محبةٌ فرحٌ سلامٌ» (غل5: 22).‬

‫يوسف رياض‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net