تشبيه الكنيسة بأنها “جَسَدُ الْمَسِيحِ” يتضمن بعض الأفكار الهامة: (1) فكرة القرب الشديد من المسيح: فلا يوجد أقرب من الجسد للرأس لأي إنسان. (2) فكرة الحياة المستمدة من الرأس: فانفصال الجسد عن الرأس يعني الموت وارتباطه بها هو الحياة عينها. (3) فكرة الرئاسة والخضوع: فالرأس تفكر وتعطي الأوامر، والجسد يخضع ويطيع أوامر الرأس، وغير ذلك يعني مرضًا أو إعاقة. (4) فكرة التنوع في الجسد: فهناك العين، والأذن، واللسان، واليد ... إلخ. فليس جميع أعضاء الجسد (المؤمنين) قوالب متكررة، أو نمطًا واحدًا، أو وظيفة واحدة. (5) فكرة عدم الاستغناء للعضو عن الآخر: فمبدأ الاستقلالية والاكتفاء الذاتي يعني ببساطة شلل العضو ليصبح عالة على الجسد، لا بركة ولا فائدة له. فلا يوجد عضو في الجسد مهما برز وتميز يستطيع الاستغناء عن سائر الأعضاء في نفس الجسد (إخوته)، وهذا ينفي خدمة الرجل الواحد، أو أن تتوقف الكنيسة على أشخاص بعينهم. (6) فكرة الهدف الواحد: فالجسد يتحرك في اتجاه واحد. وأن نعي أن الغرض الواحد، والفكر الواحد، والروح الواحد ... إلخ. هو أمر في غاية الأهمية لتقدم الشهادة ونموها. وخلاف ذلك يعطلها ويشلها. (7) فكرة التناسق والتناغم: فلكي أكتب إليك الآن - قارئي العزيز - هناك فكرة في رأسي، ولكن يتحرك معها ذراعي الأيمن كله، وأصابعي وهي تمسك بالقلم بطريقة معينة.. وهكذا. وعناد عنصر أو رفضه الانصياع للمنظومة ككل يصيب الجسد بالارتباك ويشل الجسد كله ويعيقه عن العمل.
ولكن أين يُمكننا ممارسة هذه الأفكار عمليًا؟ يقينًا في الكنيسة المحلية، كقول الرسول بولس: «أَمَّا أَنْتُمْ فَجَسَدُ الْمَسِيحِ، وَأَعْضَاؤُهُ أَفْرَادًا».