الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الجمعة 6 نوفمبر‬ 2026 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫هُوَ يَعْتَنِي بِكُمْ‬
‫«مُلْقِينَ كُلَّ هَمِّكُمْ عَلَيْهِ، لأَنَّهُ هُوَ يَعْتَنِي بِكُمْ»‬‫ ( 1بط 5: 7 )
‫كما كان حال شعب الله في البرية قديمًا، هكذا الحال تمامًا مع الكنيسة الآن كمجموع، ومع كل عضو من أعضائها كفرد. فعين الآب الحنون ترمقنا دائمًا أبدًا، والأذرع الأبدية من تحتنا وحولنا نهارًا وليلاً «لاَ يُحَوِّلُ عَيْنَيْهِ عَنِ الْبَارِّ»  ( أي 36: 7 )، وقد أحصى شعور رؤوسنا، ويتداخل من فرط صلاحه غير المحدود في كل أمورنا، وقد أخذ على عاتقه أن يسد كل أعوازنا، ويقضي لنا جميع حاجاتنا، بل أكثر من ذلك يدعونا لأن نلقي همنا عليه، ونحن متمتعون باليقين الجميل، إنه يعتني بنا، ومهما كانت أحمالنا ثقيلة أو خفيفة يتنازل رب المجد بملء نعمته ويدعونا لأن ندحرج عنا هذه الأثقال، وهو قادر أن يحملها عنا. وكل هذا عجيب جدًا ومُعزِ للغاية، وغرض الرب من ذلك أن تهدأ قلوبنا مهما صادفنا. والشيء المهم أن يسأل كل منا نفسه عما إذا كان الإيمان الصادق بهذه المواعيد الحلوة مالكًا على قلبه وفؤاده، وهل يعتقد حقيقة بأن الخالق القدير الحامل لكل الأشياء والمثبّت لأعمدة الكون، قد أخذ على عاتقه من مجرد نعمته أن يعتني به كل رحلات الطريق؟ وهل يؤمن بكل القلب بأن “مَالِكِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ” هو أبوه المتكفل بسد كل أعوازه من الأول للآخر؟ وهل لكلمات الرسول المغبوط «اَلَّذِي لَمْ يُشْفِقْ عَلَى ابْنِهِ، بَلْ بَذَلَهُ لأَجْلِنَا أَجْمَعِينَ، كَيْفَ لاَ يَهَبُنَا أَيْضًا مَعَهُ كُلَّ شَيْءٍ؟» التأثير والفضل القوي على حياته بجملتها؟‬

‫إننا لو كنا نعتقد حقًا أن إلهنا قد تكفل بسد كل أعوازنا، ولو كنا وجدنا جميع ينابيعنا فيه، وجعلنا من إلهنا ملجأً مُريحًا لقلوبنا، لَما اتجهت أبصارنا إلى الينابيع البشرية الفقيرة التي سرعان ما تجف وتخيِّب قلوبنا.‬

‫ماكنتوش‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net